محمد بن أحمد الفاسي

218

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

ووجدت بخطه أنه قرأ على الكفتى « قصيدة الشاطبى » المسماة « بحرز الأماني » وتعرف بالشاطبية ، وقصيدته المسماة « عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد » وتعرف بالرائية ، وعرضهما على الكفتى . وروى له الكفتى القراءات من « حرز الأماني » عن الشيخ تقى الدين محمد بن أحمد ابن عبد الخالق الشهير بابن الصائغ . وروى له الكفتى : الرائية ، عن الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن نمير السراج ، الكاتب المجود ، عن سبط زيادة سماعا ، وقرأ « التيسير » على الإمام أبى العباس أحمد بن إبراهيم بن محمد المرادي ، وقرأ يحيى بن صفوان أيضا ، ببلدة مالقة ، على المقرى أبى محمد عبد اللّه بن أيوب ، عن القاضي أبى على الحسين بن عبد العزيز بن أبي الأحوص سماعا ، وعن غيره إجازة ، وقرأ على عبد اللّه بن أيوب كتاب « الكافي » لابن شريح ، عن ابن أبي الأحوص سماعا ، عن القاضي أبى القاسم أحمد بن بقي ، عن شريح بن محمد بن شريح بن أحمد الرعيني ، عن أبيه مؤلفه ، ورواه بن أيوب أيضا لابن صفوان ، من طريق آخر . ووجدت بخطه ، أنه قرأ على ابن أيوب ، جميع كتاب « تحفة الليالي في أشراف المعالي » تأليف ابن أبي السداد المقدم ذكره ، في الجمع بين « التيسير » للدانى و « التبصرة » للمكى ، و « الكافي » لابن شريح . ورواه له ابن أيوب ، عن مؤلفه إجازة . وحدث ابن صفوان بالكتب المذكورة ، وأقرأ القرآن العظيم ، وآثار القيمة للسبعة ، قرأ عليه بذلك الشيخ نور الدين علي بن أحمد بن محمد بن سلامة المكي ، وغيره . ووجدت بخط ابن صفوان ، أن له تأليفا سماه كتاب « البيان في الجمع بين القصيدة والعنوان » قرأه عليه ابن سلامة ، على ما وجدت بخط ابن صفوان . وبلغني أن ابن صفوان ، كان عارفا بالقراءات ، وأنه أمّ بمقام المالكية ، نيابة عن الشيخ خليل المالكي ، وأنه توفى في سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة ، بالتربة المعروفة بتربة بيت القسطلاني . ذكره الحافظ غرس الدين خليل الأقفهسى ، في مشيخة القاضي جلال الدين بن ظهيرة ، وقال في ترجمته : قدم مكة ، فجاور بها مدة ، على طريقة حسنة مرضية ، وأم بمقام المالكية عن شيخنا الإمام أبى الفضل خليل وغيره ، وكان إماما عالما عارفا بالقراءات الغريبة ، صالحا زاهدا . سمعت منه .