محمد بن أحمد الفاسي

214

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

حرف اللام ألف 2682 - لاجين بن عبد اللّه المنصوري ، الملك المنصور ، صاحب الديار المصرية والشامية ، وغير ذلك من البلاد الإسلامية : كان من شجعان الملوك وخيارهم ، وله مآثر حسنة ، منها عمارته للمطاف ، واسمه مكتوب بسبب ذلك في شاذروان الكعبة ، فيما بين الركن والحجر الأسود . ومنها أنه عمل دار العباس بن عبد المطلب رضى اللّه عنه بالمسعى بمكة المشرفة ، مطهرة يتوضأ فيها الناس ، ثم جعلها ابن أستاذه الملك الناصر محمد بن قلاوون المنصوري رباطا . ومنها أنه عمر جامع ابن طولون بمصر ، ووقف عليه وقفا جيدا . كان ولى قبل سلطنته نيابة السلطنة بدمشق ، نحو عشر سنين ، في زمن أستاذه الملك المنصور قلاوون ، ثم عزل ، وانحطت مرتبته في زمن ابن أستاذه الملك الأشرف خليل ، وهمّ بقتله ، فشفع فيه الملك العادل كتبغا ، وكان إذا ذاك لم يتسلطن ، فلما تسلطن ، استنابه بمصر ، وسار به معه في جملة العسكر إلى دمشق ، فلما توجهوا منها ، ثار على مستنيبه ، وتوجه بالجيش إلى مصر ، وبايعه الناس بالسلطنة ، في شهر صفر سنة سبع وتسعين وستمائة ، واستمر إلى أن قتل استغفالا ، وهو يلعب بالشطرنج ، في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وستمائة . * * *