محمد بن أحمد الفاسي
176
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
من اسمه هبار « 2626 » - هبار بن أبي زمعة الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي المكي : ذكر ابن عبد البر : أنه أسلم يوم الفتح ، وحسن إسلامه ، وصحب النبي صلى اللّه عليه وسلّم . انتهى . وذكر الزبير : أن هبار بن الأسود ، شهد بدرا ، مع ابنه زمعة بن الأسود ، وغيره من إخوانه ، فجعل زمعة يقول له « أقدم حار ، إذ فرّ عنّى هبار » وعنى زمعة بقوله : « حار » ابنه الحارث بن زمعة . وقال الزبير : وهبار بن الأسود ، هو الذي نخس بزينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، في سفهاء من كفار قريش ، وكانت حاملا ، فأسقطت . فذكروا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، بعث سرية ، وقال : « إن وجدتم هبارا فاجعلوه بين حزمتي حطب ، ثم أحرقوه بالنار » . ثم قال : « لا ينبغي لأحد أن يعذّب بعذاب اللّه عز وجل ، إن وجدتموه فاقتلوه » ثم قدم هبار بعد ذلك مسلما مهاجرا ، فاكتنفه الناس من المسلمين يسّبونه ، فقيل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « هل لك في هبار ؟ يسبّ ولا يسبّ ؟ » وكان هبار في الجاهلية سبابا ، فأتاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فقال له : « يا هبار ، سبّ من يسبّك » . فأقبل هبار عليهم ، فتفرقوا عنه . انتهى . وكانت قصة هبار مع زينب رضى اللّه عنها ، لما بعث بها زوجها أبو العاص بن الربيع بن عبد شمس ، من مكة إلى المدينة . وذكر الذهبي ، أن هبارا نزل الشام . « 2627 » - هبّار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي : هاجر إلى الحبشة ، ومات شهيدا ، واختلف في تاريخ موته ، فقيل بمؤتة ، قاله الزبير ابن بكار ، وقيل بأجنادين . قاله الواقدي ، والحسن بن عثمان ، قال ابن عبد البر : وهو عندي أشبه ، لأن ابن عقبة لم يذكره فيمن استشهد يوم مؤتة . انتهى . وذكر الزبير : أن أمه : ربطة بنت عبد بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي .
--> ( 2626 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 2701 ، الإصابة ترجمة 8951 ، أسد الغابة ترجمة 5341 ) . ( 2627 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 2702 ، الإصابة ترجمة 8952 ، أسد الغابة ترجمة 5342 ) .