محمد بن أحمد الفاسي
173
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
2620 - هارون بن المسيب : أمير مكة . وجدت في كتاب « مقاتل الطالبيين » فيما رواه عن « كتاب هارون بن محمد الزياد » بالسند المتقدم في ترجمة عيسى بن يزيد الجلودىّ : أن هارون المذكور ، قدم مكة واليا على الحرمين ، بعد صرف الجلودي المذكور ، فبدأ بمكة ، وحج وانصرف إلى المدينة ، فأقام سنة . * * * من اسمه هاشم « 2621 » - هاشم بن عتبة بن أبي وقاص مالك بن أهيب ويقال - وهيب - بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة القرشي الزهري المعروف بالمرقال : قال ابن عبد البر : أسلم هاشم يوم الفتح ، وكان من الفضلاء الأخيار ، وكان من الأبطال البهم ، فقئت عينه يوم اليرموك ، ثم كتب إليه عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه بعد اليرموك ، بأن يسير إلى عمر بن سعد ، فسار إليهم ، وشهد معهم القادسية ، وأبلى فيها بلاء حسنا ، وقام منه في ذلك ، ما لم يقم من أحد ، وكان سببا لفتح المسلمين . ثم عقد له سعد لواء ، ووجهه إلى جلولاء ، ففتحها اللّه على يديه ، ولم يشهدها سعد ، وقيل إن سعدا شهدها ، وكانت جلولاء تسمى فتح الفتوح ، بلغت غنائمها ثمانية عشر ألف ألف ، وكانت جلولاء سنة سبع عشرة ، وقيل سنة تسع عشرة ، قاله قتادة . وشهد مع علي رضى اللّه عنه الجمل وصفين ، وأبلى فيهما بلاء حسنا مشهورا ، وكان على رجالة علىّ رضى اللّه عنه يوم صفين ، وبيده راية علىّ يومئذ ، وفيه قتل . انتهى بالمعنى . وذكر الزبير بن بكار من خبره : أنّ عينه أصيبت يوم اليرموك ، وأن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، أمدّ سعد بن أبي وقاص رضى اللّه عنه به ، في سبعة عشر رجلا ، أمده بهم من جند الشام . قال : وقتل هاشم مع علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه بصفين . قال : وفيه يقول عامر بن واثلة ، يعنى أبا الطفيل الليثي « 1 » [ من الرجز ] : يا هاشم الخير جزيت الجنة * قاتلت في اللّه عدوّ السنّة
--> ( 2621 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 2729 ، الإصابة ترجمة 8934 ، أسد الغابة ترجمة 5328 ، العبر 1 / 39 ، طبقات خليفة 831 ، مروج الذهب 3 / 130 ، تاريخ بغداد 1 / 196 ، مرآة الجنان 1 / 101 ، شذرات الذهب 1 / 46 ) . ( 1 ) انظر الأبيات في : الاستيعاب ترجمة 2729 .