محمد بن أحمد الفاسي
161
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
نضرة بن أكثم : أنه تزوج امرأة ، فلما جامعها ، وجدها حبلى ، فرفع شأنها إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، فقضى أن لها صداقها ، وأن ما في بطنها عبد له ، وجلدت مائة ، وفرق بينهما . انتهى باختصار من الاستيعاب . « 2600 » - النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار ابن قصى بن كلاب القرشي العبدري : ذكره الزبير بن بكار هكذا ، وقال : قتل يوم اليرموك شهيدا ، وكان من حلماء قريش ، ومن المهاجرين . انتهى . وذكره ابن عبد البر ، وقال : يكنى أبا الحارث ، وأبوه الحارث بن علقمة ، يعرف بالرهين . كان النضير من المهاجرين ، وقيل بل كان من مسلمة الفتح ، والأول ، أكثر وأصح ، وكان النضير كثيرا ما يشكر اللّه تعالى ، على ما منّ به عليه من الإسلام ، ولم يمت على ما مات عليه أخوه وأبوه وآباؤه ، وأمر له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يوم حنين بمائة بعير ، وأتاه رجل من بنى الدّيل ، يبشره بذلك ، وقال له : احذنى منها ، فقال النضير : ما أريد أخذها ، لأنى أحسب أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، لم يعطني ذلك ، إلا تألفا على الإسلام ، وما أريد أن أرتشى على الإسلام ، ثم قلت : واللّه ما طلبتها وما سألتها ، وهي عطية من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فقبضتها ، وأعطيت الدّيلىّ منها عشرة ، ثم خرجت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فجلست معه في مجلسه ، وسألته عن فرض الصلوات ومواقيتها ، فو اللّه لقد كان أحب إلىّ من نفسي ، وقلت له : يا رسول اللّه ، أي الأعمال أحب إلى اللّه تعالى ؟ فقال : « الجهاد ، والنفقة في سبيل اللّه » . قال : وهاجر النضير إلى المدينة ، ولم يزل بها حتى خرج إلى الشام غازيا ، وحضر اليرموك وقتل بها شهيدا ، وذلك في رجب سنة خمس عشرة ، وكان يعدّ من حلماء قريش ، رحمه اللّه . وكان للنضير من الولد : على ، ونافع ، والمرتفع . ومن ولد المرتفع : محمد بن المرتفع ، يروى عنه ابن جريج ، وابن عيينة . انتهى من الاستيعاب بلفظه في الغالب ، وبعضه بالمعنى . 2601 - النضير بن النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة : يقال له صحبة ، وليس بمعروف ، ذكره هكذا الذهبي في التجريد . ومقتضى ما
--> ( 2600 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 2687 ، المشتبه 643 ، أسد الغابة ترجمة 5229 ) .