محمد بن أحمد الفاسي
150
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
ومات بها نافع بن عبد الحارث ، وكان عاملا لعمر بن الخطاب . انتهى . روى له البخاري في « الأدب المفرد » ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة . « 2578 » - نافع بن عتبة بن أبي وقاص - واسم أبى وقاص مالك - بن وهيب ، ويقال أهيب ، بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي الزهري : ابن أخي سعد بن أبي وقاص ، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأخو المرقال . شهد نافع أحدا كافرا مع أبيه عتبة ، الذي كسر رباعية النبي صلى اللّه عليه وسلّم يوم أحد ، ثم أسلم نافع يوم الفتح ، وأصاب دما في الجاهلية بمكة ، فانتقل إلى المدينة . روى عنه جابر بن سمرة الصحابي . روى له مسلم ، وابن ماجة ، وقد وقع لنا حديثه بعلوّ ، أنبأناه أبو بكر محمد بن عبد اللّه الحافظ وغيره ، عن أبي الحجاج الحافظ ، أنبأنا أحمد بن أبي الخير ، أنبأنا أبو الحسن الجمال ، أنبأنا أبو علي الحداد ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، أخبرنا أبو محمد بن حبان ، أخبرنا أبو علي الموصلي ، حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا جرير عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة ، عن نافع بن عتبة ، قال : كنا عند النبي صلى اللّه عليه وسلّم في غزوة ، فأتى النبىّ صلى اللّه عليه وسلّم قوم من العرب ، عليهم ثياب الصوف ، فوافقوه عند أكمة ، فإنهم لقيام ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لقاعد ، فقالت لي نفسي : قم بينهم وبينه لا يغتالونه ، قال : فقمت بينهم وبينه ، فحفظت منه أربع كلمات ، أعدّهن في يدي ، قال : « تغزون جزيرة العرب ، فيفتحها اللّه تعالى . ثم تغزون فارس فيفتحها اللّه ، ثم تغزون الروم ، فيفتحها اللّه ، ثم تغزون الدجّال فيفتحها اللّه . قال : وقال نافع لجابر : لا نرى الدجال يخرج ، حتى تفتح الروم » . رواه مسلم عن قتيبة بن سعيد ، عن جرير بن عبد الحميد ، فوقع لنا بدلا عاليا . 2579 - نافع بن علقمة الكناني : أمير مكة ، ذكر الزبير بن بكار : أن عمه مصعب بن عبد اللّه ، أخبره أن هشام بن
--> ( 2578 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 2620 ، الإصابة ترجمة 8681 ، أسد الغابة ترجمة 5885 ، الثقات 3 / 412 ، المحن 287 ، تلقيح فهوم أهل الأثر 385 ، الطبقات 15 ، 126 ، تجريد أسماء الصحابة 8 / 451 ، التاريخ الكبير 8 / 81 ، الكاشف 3 / 196 ، الطبقات الكبرى 5 / 32 ، تهذيب الكمال 1404 ) .