محمد بن أحمد الفاسي

143

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وذكره الشيخ محيي الدين عبد القادر الحنفي في « طبقات الحنفية » وقال : « ذكره القفطي في « أخبار النحاة » ، أديب فاضل ، له معرفة بالفقه والأدب ، وروى مصنفات محمد بن الحسن ، عن عمر بن محمد بن أحمد النسفىّ » . وذكر أنه أستاذ ناصر الدين عبد السيد صاحب « المغرب » وأن مولده في حدود سنة أربع وثمانين وأربعمائة ، ومات سنة ست وتسعين وخمسمائة ، وأخذ علم العربية عن الزمخشري كذا في النسخة التي نقلت منها من الطبقات . ومن مؤلفاته « مناقب الإمام أبي حنيفة » . 2561 - موفق بن عبد اللّه اليمنى البركاتى ، مولاهم : نزيل مكة ، كان كثير الاجتهاد في العبادة والخير ، له في الصلاح مكانة ، ومن أحواله السنية ، أنه كان مسافرا من المدينة إلى مكة ، فقال لبعض من معه ، بإثر أن صلّوا الصبح : قل لفلان - يعنى إمامهم الذي صلى بهم - يصلّى على والدك ، فإنه مات الليلة ، سقط بتعزّ من منزله . فصلى على المشار إليه صلاة الغائب ، ثم جاء الخبر من اليمن بوفاة الميت ، وفق ما أخبر به الشيخ موفق الدين هذا ، رحمه اللّه . وكان جدى الإمام القاضي أبو الفضل النويري ، رحمه اللّه ، من الموالين له بالخير ، واجتمعا في طريق المدينة ، وهو الذي صلى على الميت بأمره بالصلاة على والده يوم الأحد . أخبرني بهذه الحكاية من أثق به من أصحابنا ، عن ولد الميت . وكانت وفاة المذكور بمكة ، في يوم الأحد تاسع عشرى شوال سنة أربع وثمانين وسبعمائة ، ودفن بالمعلاة بقرب مقابر الظّهرة . وذكره الشيخ ولى الدين العراقي في « وفياته » فقال : كان رجلا صالحا كثير العبادة ، قليل الاختلاط بالناس ، وتركا لما لا يعنيه ، وعنده بعض اشتغال على طريقة أهل اليمن ، وكان شافعي المذهب ، حسن الملتقى ، شديد الورع والاحتراز ، مات في سن الكهولة . 2562 - موفق بن عبد اللّه المكي ، عتيق الضياء الحموي : سمع من عثمان بن الصفى الطبري ، وغيره ، وسمع على القاضي عز الدين بن جماعة ، في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة . وسمع منه ولده أحمد ، وعبد الكريم [ . . . . . ] « 1 » توفى [ . . . . ] « 1 » من سنة أربع وتسعين وسبعمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة .

--> 1 ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .