محمد بن أحمد الفاسي
40
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
حللت بربع المصطفى سيد الورى * وقد ملئت بالحب فيه جوارحي حنينى له يزداد في كل ساعة * ولو عاقنى صرف الخطوب السوانح حنانيك يا خير الخلائق إننا * قصدناك من شحط الديار النوازح حيارى من العصيان يا خير شافع * وأنت الذي ترجى لدفع الجوائح حوائجنا تأتى مدى الدهر دائما * إلى باب مولانا الكريم المسامح حماه يفوق المسك في طيب عطره * فطومى لغاد في حماه ورائح ومنها : حلاه إذا فاح اللسان بذكرها * تعطرت الدنيا بتلك القرائح حكى حسنها الدر المنضد رونقا * ولكنها فاقت بطيب الروائح حباه إله الخلق بالسؤدد الذي * تبدى فلا يخفى على عين لائح وله [ من الطويل ] : رعى اللّه مشتاقا على الوجد يصبر * وجمر الهوى في قلبه يتسعر رحيب اصطبارى ضاق عن فرط لوعتى * فوا أسفاكم ذا يكون التصبر رقيبان من دمعي يبوحان بالهوى * وكيف أطيق الكتم والوجد أشهر رأيتم غريم الحب إما معذب * وإما قريب وصله متعذر رويدك يا خلى فلاتك لائما * وأجمل رعاك اللّه فالخطب أعسر رهبت من العذال ثم رفضتهم * بعيني سوى من يلوم ويعذر وله أيضا [ من الكامل ] : سر يا نسيم إلى العقيق مبكرا * متحملا منى السلام الأعطرا وامنن علينا يا نسيم بنفحة * من روضة يحكى شذاها العنبرا نفسي فداء أحبتى فوصالهم * ثمن تباع به النفوس وتشترى لهفى على عيش مضى في حبهم * لهفى على تلك المنازل والذرى 1755 - عبد الرحمن بن عبد المعطى بن مكي بن طراد الأنصاري الخزرجي المكي ، يلقب بالوجيه : ذكر لي قريبه شيخنا أبو بكر بن قاسم بن عبد المعطى ، أنه كان صاحب ملاءة ، وكان له ثمانون دارا بمكة ، وله خادم بالحرم النبوي . انتهى . وفوض إليه وإلى ابن أخيه الشرف عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى ، الخليفة