محمد بن أحمد الفاسي
423
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
أمفارق البيت الحرام مجاورا * بالقدس ما لك قد ندمت عليه فالمسجد الأقصى عظيم شأنه * ولذاك أسرى بالنبي إليه وهذان البيتان ذكرهما الوادعي - فيما قال من الشعر - سنة سبع وسبعين وستمائة . ويستفاد من هذا ، ولايته الإمامة بالمسجد الأقصى في هذا التاريخ . 1626 - عبد اللّه بن محمد بن أبي عبد اللّه محمد بن الرضى محمد بن أبي بكر ابن خليل العسقلاني المكي : سمع من القاضي تقى الدين الحرازى : نحو النصف الأول من ثمانين الآجري ، وأجاز له في سنة ست وثلاثين وسبعمائة عيسى الحجى ، والزين الطبري ، والآقشهرى ، والجمال المطرى ، وخالص البهائي ، وجماعة . وما علمته حدث . وكان صالحا ، مواظبا على حضور الجماعة ، كثير الطواف ، وله أوراد يداوم عليها . وكان سكن وادى مر مدة طويلة ، ثم انتقل إلى مكة ، وأقام بها حتى مات ، في شهر ربيع الآخر سنة خمس وثمانمائة بمكة . ودفن بالمعلاة ، وقد بلغ السبعين أو جاوزها . 1627 - عبد اللّه بن محمد بن سليمان ، عفيف الدين ، أبو محمد المكي ، المعروف بالنشاورى : وجدت بخطه أنه ولد سنة خمس وسبعمائة بمكة ، وذكر لي من أعتمده من أصحابنا ، أنه سمعه يقول : أخبر بأنه ولد في السنة التي توفى فيها أبو نمى صاحب مكة ، وهي سنة إحدى وسبعمائة ، إلا أنه يكتب مولده في سنة خمس وسبعمائة احتياطا . أجاز له في سنة ثلاث عشرة : الدشتي ، والقاضي سليمان ، والمطعم ، وابن مكتوم ، وابن عبد الدائم ، وابن سعد ، وابن الشيرازي ، وابن النشو ، وابن مشرف ، والقاسم بن عساكر ، والحجاز ، ووريرة ، وخلق من دمشق ، باستدعاء البرزالى ، وابن خليل . وسمع من الرضى الطبري : الكتب الستة ، خلا سنن ابن ماجة ، والثقفيات ، والأربعين الثقفية ، والأربعين البلدانية للسلفى ، وجزء ابن نجيد ، وعلى شمس الدين محمد بن عبد اللّه القاهري ، المعروف بابن شاهد القيمة كتاب « فضل الصلاة » لإسماعيل القاضي . وحدث بمكة كثيرا ، وبالقاهرة أيضا ، سمع منه شيخنا ابن سكر ، قبل الستين وسبعمائة ، وسمع منه جماعة من أعيان شيوخنا ، وسمعت منه شيئا من سنن النسائي عن الرضى الطبري ، إجازة في سنة تسع وثمانين وسبعمائة ، بعد أن حصل له تغير قليل ، لكنه