محمد بن أحمد الفاسي

417

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

قال الذهبي : وهذه نفقة لم يسمع بمثلها أبدا ، فهزم يزيد الخوارج ، وقتل أبا عاد ، وأبا حاتم ، واستعاد أفريقية ، ومهد البلاد . وذلك في سنة خمس وخمسين . وأخبار المنصور كثيرة . وقد أتينا على جملة منها فيها مقنع . وكان في سنة ثمان وخمسين ومائة ، خرج إلى مكة يريد الحج ، فأدركه الأجل ، على ما قال صاحب العقد ، قبل التروية بيوم ، لسبع خلون من ذي الحجة وهو محرم ، قال : ودفن بالحجون ، وصلى عليه إبراهيم بن محمد بن علىّ . وقال الصولي : إنه دفن ما بين الحجون « 8 » وبئر ميمون بن الحضرمي . انتهى . 1620 - عبد اللّه بن محمد بن علىّ بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسي المكي : سمع بمكة من القاضي عز الدين بن جماعة وغيره ، وذكر لي ولدى - وهو عمه - أن له نظما ، وأنه توفى في سنة أربع وثمانين وسبعمائة بالقاهرة . 1621 - عبد اللّه بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد السجاد بن طلحة ابن عبيد اللّه القرشي التيمي : أمير مكة ، وقاضى مكة والمدينة . ذكره الزبير بن بكار ، وذكر ولايته لقضاء مكة والمدينة ، وغير ذلك من خبره ، وقال : ولاه أمير المؤمنين المهدى قضاء المدينة ، ثم صرفه عن القضاء ، ثم ولاه أمير المؤمنين الرشيد قضاء المدينة ، ثم صرفه عن القضاء وولاه مكة ، ثم صرفه عن مكة ، ورده إلى قضاء المدينة ، ثم صرفه عن قضاء المدينة . وكان معه حين هلك بطوس « 1 » ، مخرج أمير المؤمنين الرشيد إلى خراسان ، الذي هلك فيه أمير المؤمنين الرشيد . انتهى . وذكر الأزرقي ولايته لمكة وما صنعه فيها ؛ لأنه قال : أول من عمل الظلة للمؤذنين التي على سطح المسجد ، يؤذن فيها المؤذنون يوم الجمعة والإمام على المنبر : عبد اللّه بن محمد بن عمران الطلحي ، وهو أمير مكة ، في خلافة الرشيد هارون أمير المؤمنين .

--> ( 8 ) الحجون : بفتح الحاء ، موضع بمكة عند المحصب ، وهو الجبل المشرف بحذاء المسجد الذي يلي شعب الجزارين إلى ما بين الحوضين اللذين في حائط عوف ، وقيل الحجون مقبرة أهل مكة تجاه دار موسى الأشعري رضى اللّه عنه . انظر : الروض المعطار 188 ، معجم ما استعجم 2 / 427 . ( 1 ) طوس : مدينة من نيسابور على مرحلتين ، وقيل على ستة عشر فرسخا ، وطوس يقال لها نوقان . انظر : الروض المعطار 398 ، 399 ، معجم البلدان 49 / 4 ، نزهة المشتاق 209 .