محمد بن أحمد الفاسي

11

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

ذكر هذا الخبر ابن سعد مسندا . وذكره ابن عبد البر ، ومن كتابه الاستيعاب لخصنا بالمعنى ما نقلناه عنه من حال خالد بن سعيد . وقد ذكر ما ذكرناه من حاله ابن الأثير بالمعنى ، وزاد على ذلك ؛ لأنه قال : وتأخر خالد وأخوه أبان عن بيعة أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه ، فقال : لبنى هاشم : « إنكم لطوال الشجر طيبوا الثمر ، ونحن تبع لكم » . فلما بايع بنو هاشم أبا بكر ، بايعه خالد وأبان ، ثم استعمل أبو بكر رضى اللّه عنه خالدا على جيش من جيوش المسلمين حين بعثهم إلى الشام . انتهى . وفي خبر إسلامه الذي ذكره ابن الأثير ، وابن عبد البر ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم سرّ بإسلامه . « 1106 » - خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي : أمير مكة . قال صاحب الاستيعاب في ترجمته : وولّى عمر بن الخطاب خالد بن العاص رضى اللّه عنهما هذا مكة ، إذ عزل عنها نافع بن عبد الحارث الخزاعي ، وولاه أيضا عليها عثمان بن عفان رضى اللّه عنه . انتهى . وذكر ابن عبد البر في الاستيعاب أيضا : ما يقتضى أن خالدا هذا قام في ولاية مكة لعثمان ، إلى أن عزله علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، لما ولى الخلافة بعد عثمان رضى اللّه عنه ، بأبى قتادة الأنصاري ؛ لأنه قال في ترجمة قثم بن العباس بن عبد المطلب رضى اللّه عنه : وكان قثم بن العباس واليا لعلي بن أبي طالب رضى اللّه عنه على مكة . وذلك أن علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، لما ولى الخلافة ، عزل خالد بن العاص بن هشام ابن المغيرة المخزومي عن مكة ، وولاها أبا قتادة الأنصاري ، ثم عزله وولّى قثم بن العباس ، فلم يزل واليا عليها ، حتى قتل علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، هذا قول خليفة . انتهى . وذكر الذهبي : أنه ولى مكة لعمر وعثمان رضى اللّه عنهما . انتهى . وقال ابن جرير في أخبار سنة ثلاث وأربعين : وكان على مكة خالد بن العاص بن هشام . وذكر ذلك في أخبار سنة خمس وست وسبع وثمان وأربعين . فاستفدنا من هذا ، أنه ولى مكة لمعاوية في هذا التاريخ وحياته فيه . وقال ابن عبد البر في ترجمة خالد هذا : له رواية عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، ويقولون : لم يسمع منه . روى عنه ابنه عكرمة بن خالد . انتهى .

--> ( 1106 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 625 ، الإصابة ترجمة 2177 ، أسد الغابة ترجمة 1372 ) .