محمد بن أحمد الفاسي

93

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وعلى أبى عبد اللّه الوادآشى : الموطأ والاكتفا ، والتيسير ، وعلى المقرى برهان الدين المسرورى ، وفخر الدين الدمياطي : مسند الشافعي ، وغير ذلك . توفى سنة تسع وستين وسبعمائة بمصر ، أخبرني بوفاته شيخنا القاضي جمال الدين بن ظهيرة ، وذكر لي أن مولده بعد العشرين وسبعمائة . وهو ولد القاضي جمال الدين بن فهد السابق . « 632 » - أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن الحسين النيسابوري : قاضى الحرمين ، وشيخ الحنفية في عصره ، تفقه على أبى الحسن الكرخي ، وأبى طاهر الدباس ، وبرع في المذهب ، وسمع أبا خليفة الفضل بن الحباب ، والحسن بن سفيان ، وأبا يحيى زكريا بن يحيى البزاز ، وجماعة سواهم . روى عنه أبو عبد اللّه الحاكم ، وذكره في تاريخ نيسابور ، وقال : غاب عن نيسابور نيفا وأربعين سنة ، وتقلد قضاء الموصل « 1 » وقضاء الرملة . وقلد قضاء الحرمين ، وبقي بهما بضع عشرة سنة ، ثم انصرف إلى نيسابور سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، ثم ولى القضاء بها في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة ، ثم قال الحاكم : توفى ضحوة يوم السبت الحادي والعشرين من المحرم سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة . وذكر أنه سمع القاضي أبا بكر الأبهري شيخ المالكية يقول : ما قدم علينا من الخراسانيين أفقه من أبى الحسين النيسابوري ، وناهيك بهذه منقبة . 633 - أحمد بن محمد بن عبد اللّه التونسي المالكي شهاب الدين أبو العباس ، المعروف بالمرجانى : سمع بمكة على القاضي عز الدين بن جماعة سنن النسائي ، رواية ابن السنى ، وسمع معظمها على الشيخ فخر الدين النويري ، مع ابن جماعة ، سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة

--> ( 632 ) - انظر ترجمته في : ( طبقات الفقهاء للشيرازى 144 ، عبر الذهبي 2 / 290 - 291 ، الجواهر المضية 1 / 284 - 288 ، شذرات الذهب 2 / 7 ، الفوائد البهية 36 ، وسير أعلام النبلاء 16 / 25 ) . ( 1 ) الموصل : بالفتح ، وكسر الصاد : المدينة المشهورة العظيمة إحدى قواعد بلاد الإسلام قليلة النظير كبرا وعظما خلق وسعة رقعة فهي محط رحال الركبان ومنها يقصد إلى جميع البلدان فهي باب العراق ومفتاح خراسان ومنها يقصد إلى أذربيجان . انظر : معجم البلدان ( الموصل ) .