محمد بن أحمد الفاسي

89

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وأجاز له من مصر والشام جماعة من شيوخ أخيه بهاء الدين بن خليل ، وما علمته حدث ، ولا علمت متى مات ، إلا أنه كان حيا في سنة عشرين وسبعمائة ؛ لأنى وجدت له فيها سماعا على الرضى الطبري . وكانت وفاته بالعراق ، على ما ذكر لي شيخنا أبو بكر بن قاسم بن عبد المعطى ، وذكر أن له اشتغالا بالعلم . « 628 » - أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشي المخزومي المكي الشافعي ، قاضى مكة ومفتيها ، محب الدين أبو العباس بن قاضى مكة وخطيبها ومفتيها جمال الدين أبى حامد بن عفيف الدين : ولد في جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وسبعمائة ، وحفظ القرآن وصلى به التراويح في سنة تسع وتسعين وسبعمائة ، وحفظ كتبا في فنون من العلم ، منها : المنهاج للنواوى ، والمنهاج للبيضاوى ، والألفية في النحو ، والألفية في الحديث ، المسماة : بالتبصرة ، والشاطبية ، وغير ذلك . وفي رمضان سنة إحدى وثمانمائة ، عرض المنهاج للنواوى على جماعة ، منهم شيخنا برهان الدين الأبناسى ، وحضر عنده دروسا في الفقه ، وسمع عليه بقراءتي الموطأ ، رواية يحيى بن يحيى . وقرأت لأجله على شيخنا إبراهيم بن محمد بن صديق في سنة خمس وثمانمائة ، غالب مسموعاته من الأجزاء ، وسمع عليه قبل ذلك صحيح البخاري ، وقرأ له عليه والده ، مسند الدارمي بقبة العباس ، وسمع معنا على شيخنا القاضي زين الدين أبى بكر بن الحسين المراغي بالمسجد الحرام : صحيح مسلم ، وسنن الدارقطني ، وقرأ عليه : كتاب العمد في شرح الزبد ، لقاضي حماة شرف الدين البارزى ، وأذن له في الإفتاء والتدريس ، وأذن له في ذلك مكاتبة شيخنا قاضى القضاة ولى الدين أبو زرعة بن شيخنا الحافظ زين الدين العراقي ، وقبل ذلك قاضى القضاة جلال الدين بن شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني ، وخطيب دمشق ومفتيها شهاب الدين أحمد بن حجى ، والشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد اللّه الغزي أحد المفتين ، ونواب الحكم بدمشق ، بعد أن قرأ عليه بمكة منهاج البيضاوي وسمع عليه جانبا من جمع الجوامع ، لتاج الدين السبكي ، في سنة تسع وثمانمائة ، وبسؤاله أجازه البلقيني وابن حجى وحضر في الأصول والمعاني والبيان

--> ( 628 ) - انظر ترجمته في : ( الدليل الشافي 1 / 79 ، إنباء الغمر 3 / 332 ، الضوء اللامع 2 / 34 ، شذرات الذهب 7 / 177 - 178 ، المنهل الصافي 2 / 234 ) .