محمد بن أحمد الفاسي
6
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
المتجر السلطاني بمصر بعد موت أبيه ، وكان موته في شهر ربيع الأول من هذه السنة . 512 - أحمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم ، الإمام شهاب الدين أبو العباس ، ويقال أبو المكارم ، ابن الإمام رضى الدين الطبري ، المكي الشافعي ، إمام المقام الشريف : ولد في المحرم سنة ست وثمانين وستمائة على ما وجدت بخط الآقشهرى . وأجاز له في استدعاء مؤرخ بربيع الأول منها : المحب الطبري ، وابنه جمال الدين محمد قاضى مكة ، ويوسف بن إسحاق الطبري ، وجماعة من شيوخ مكة ، والقادمين إليها ، منهم : العز أحمد بن إبراهيم الفاروثى في سنة تسع وثمانين ، وجماعة من مصر ، سنة ثلاث وتسعين ، منهم : قاضى القضاة بها ، تقى الدين بن دقيق العيد ، وحافظها شرف الدين الدمياطي ، ونحويها بهاء الدين بن النحاس الحلبي ، وجماعة سواهم ، منهم : المسندة سيدة بنت موسى بن عثمان المارانى ، وجماعة من دمشق بعد السبعمائة ، من شيوخ البهاء بن خليل ، باستدعائه واستدعاء البرزالى وغيرهما . وسمع من والده وعمه : صحيح البخاري ، وصحيح ابن حبان ، وعلى والده ، والفخر التوزرى : سنن أبي داود ، وجامع الترمذي منفردين ، وسنن النسائي مجتمعين ، وعلى التوزرى بمفرده : الموطأ ، رواية يحيى بن يحيى ، والصحيحين وغير ذلك كثيرا من الكتب والأجزاء ، عليهم وعلى غيرهم ، من شيوخ مكة ، والقادمين إليها ، وتلا بالروايات على مقرئ مكة : عفيف الدين الدلاصى ، والشيخ أبى عبد اللّه محمد بن إبراهيم القصرى . وحدث ، سمع منه جماعة من شيوخنا وغيرهم . وناب في القضاء بمكة عن ابن أخته القاضي شهاب الدين الطبري ، وأعاد بالمدرسة المجاهدية بمكة ، وخلف أباه في الإمامة ، حتى مات في ليلة الجمعة ، سادس شهر اللّه المحرم ، مفتتح سنة خمسين وسبعمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة . هكذا أرخ وفاته العفيف المطرى في ذيله على « طبقات الفقهاء الشافعية » لابن كثير ، وأرخها بهذا الشهر ابنه شيخنا الإمام أبو اليمن الطبري ، وروى لنا عنه . ووجدت بخط شيخنا ابن سكر : أنه توفى في سنة سبع وأربعين ، ووجدت بخطه أنه توفى في سنة تسع وأربعين . والصواب ما ذكرناه . واللّه أعلم .