محمد بن أحمد الفاسي
31
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
وكان سبب ظهوره ، أن المحدث أمين الدين ابن الوانى ، لما حج في سنة خمس وسبعمائة ، ذكر له أنه سمع كثيرا بالعراق على جماعة منهم عمه الأنجب الحمامي ، فلما عاد إلى دمشق نبه عليه ، وذكره للطلبة ، وفتش في أجزاء ابن الجوهري ، فوجد اسمه في عدة أسماء ، منها ما وجد في أصل سماعه ، ومنها ما وجد في ثبته أو ضمنا في بعض الطباق . وتوفى في سلخ جمادى الآخرة سنة تسع وسبعمائة بمكة المشرفة ، بعد أن أقام بها مدة برباط مراغة . وجدت وفاته هكذا ، بخط الجدّ أبى عبد اللّه الفاسي ، وذكر أنها في يوم الخميس ، وأنه صلى عليه بعد العصر ودفن بالمعلاة . وقال : أخبرني أنه ولد في وسط سنة اثنتين وعشرين ببغداد ، وجاور بمكة أكثر عمره ، إلى أن توفى بها ، رحمه اللّه . وذكر أنه سمع من جماعة من المتقدمين ، وجد سماعه من بعضهم . وذكر أنه سمع أبا عبد اللّه الحسين بن الزبيدي وغيره . وكان من أهل الخير والصلاح رحمة اللّه تعالى عليه ، وكناه جدى بأبى جعفر . انتهى . وقد أجاز لشيخنا بالإجازة ، ناصر الدين محمد بن محمد بن داود بن حمزة المقدسي بخطه في استدعاء رأيته ، وتفرد بإجازته ، ورباط مراغة هو الموضع المعروف ببيت الكيلاني . وذكره الذهبي ، في ذيل سير النبلاء ، وأنه جاور بمكة أكثر زمانه . « 561 » - أحمد بن طلحة بن جعفر بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس الخليفة المعتضد بن أبي أحمد الموفق بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد بن المهدى بن المنصور العباسي : بويع بالخلافة بعد عمه المعتمد ، واستمر حتى مات في ربيع الآخر سنة تسع وثمانين
--> ( 561 ) - انظر ترجمته في : ( تاريخ الخلفاء لابن ماجة 49 - 50 ، تاريخ الطبري 10 / 20 - 2822 8730 ، مروج الذهب 2 / 462 - 490 ، الأغانى 10 / 41 - 42 ، تاريخ بغداد 4 / 303 - 407 ، المنتظم 5 / 123 - 138 ، الكامل لابن الأثير 7 / 444 ، 452 ، 453 ، 456 ، 513 - 515 ، فوات الوفيات 1 / 72 / 73 ، الوافي بالوفيات 6 / 428 ، 430 ، البداية والنهاية 11 / 66 ، 86 ، 94 ، النجوم الزاهرة 3 / 126 ، تاريخ الخلفاء 588 - 599 ، شذرات الذهب 2 / 199 - 201 ، سير أعلام النبلاء 13 / 463 ) .