محمد بن أحمد الفاسي
274
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
فأحرز غايات الرهان ونحبها * مريحا بأدنى شأوه متمهلا دع الناس إلا جعفرا والق جعفرا * تلاق ربيعا ينفض الودق مخضلا إذا كسد المجد الربيح بسوقه * أتى جعفرا فابتاعه ثم أجزلا ومنها : إذا ما أكف الناس خفت فإنه * تقلب كفاه أنامل نهلا لعمري لقد صادفت أرضك سهلة * فلم أبغ مسحاة هناك ومعولا ولكن تلقتنى الينابيع بالغنا * جرى من قراه ماؤه متسلسلا وقال أيضا إبراهيم بن علي بن هرمة يمدح جعفر بن سليمان [ من الطويل ] : فلما أتانا الخير يبرق وجهه * ونور نورا ساطعا من تنورا وأن أمير المؤمنين برأفة * علينا وخصيصاء أمر جعفرا وثقنا بخير منك لا شر بعده * فأسهل منا آمنا من توعرا فتى من بنى العباس كهل فؤاده * يزين سريرا بالحجاز ومنبرا وقد ضمنت أصداف فهر بن مالك * له يوم فخر الناس درا وجوهرا ومنها : وما خارجيا كنت في جمعك العلا * ولكن من الآباء أكبر أكبرا وكانت مواريثا سليمان حازها * فأضمرت منها مثل ما كان أضمرا أبوك حواها من علىّ كما حوى * مواريث عبد اللّه ساعة أدبرا كما حاز عباس تراث محمد * فلله ما أسنا تراثا وأظهرا أبى جعفر إلا ارتفاعا بنفسه * وإلا اجتناء الحمد من حيث أثمرا وإلا ابتياع المكرمات بماله * له تاجر أكرم بذلك متجرا وقال داود بن سلم من أبيات [ من الطويل ] : كأن بنى حواء صفوا أمامه * فخير في أنسابهم فتخيرا حوته فروع المجد من كل جانب * إذا نسبوا حاز النبي المطهرا سليل نبي اللّه وابن ابن عمه * فيالك فخرا ما أجل وأكبرا صفا كصفاء المزن في ناقع الثرى * من الرنق حتى ماؤه غير أكدرا حوى المنبرين الطاهرين فجعفر * إذا ما خطا عن منبر أم منبرا وقال الأصبغ بن عبد العزيز ، مولى خزاعة ، يمدح جعفر بن سليمان [ من الطويل ] :