محمد بن أحمد الفاسي
204
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
وذكر ابن الأثير : أن آقباش ، كان حسن السيرة مع الحاج في الطريق ، كثير الحماية لهم . ووجدت في حجر قبره بالمعلاة : أنه توفى يوم الأربعاء خامس عشر من ذي الحجة . وترجم فيه بتراجم منها : أمير جيوش الحاج والحرمين ، نور الدين . وهذا الحجر رأيته ملقى بقرب تربة أم سليمان بالمعلاة . * * * من اسمه إقبال 797 - إقبال بن عبد اللّه ، يكنى أبا الخير : حدث عن أبي الوقت . توفى في رمضان سنة سبع وتسعين وخمسمائة بمكة . ذكره المنذري في التكملة ، وترجمه : بالشيخ الصالح . « 798 » - إقبال بن عبد اللّه ، المعروف بالشرابى المستنصرى العباسي ، الأمير شرف الدين : كان شجاعا كريما ، شريف النفس ، عالي الهمة ، له بمكة مآثر ، منها : الرباط المعروف برباط الشرابى عند باب بنى شيبة ، عمر في سنة إحدى وأربعين وستمائة ، ووقف عليه على ما قيل أوقافا بأعمال مكة ، منها مياه تعرف بالشرابيات بوادي مر ، ووادى نخلة ، ووقف عليه كتبا في فنون العلم نفيسة ، وقرر به صوفية على ما بلغني . ومن المآثر التي صنعها بظاهر مكة : عمارة عين عرفة ، والبرك التي بها ، بعد عطلتها وخرابها عشرين سنة . وكان نجاز العمارة وجريان الماء في ذلك ، العشر الأخير من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وستمائة . نقلت ما ذكرته من عمارته لعين عرفة ، والبرك التي بها ، من حجر رأيته ملقى بعرفة حول جبل الرحمة ، ورأيت معنى ذلك مكتوبا في حجر في نصب بركة حول جبل
--> ( 798 ) - انظر ترجمته في : ( الدليل الشافي 1 / 136 ، النجوم الزاهرة 7 / 51 شذرات الذهب 5 / 161 المنهل الصافي 2 / 464 ، الفخري في الآداب السلطانية 22 - 27 ، 243 ، الحوادث الجامعة 308 ، عيون التواريخ 20 / 84 - 35 ، العسجد المسبوك 612 ، 613 ، الدارس في أخبار المدارس 1 / 159 - 160 ، شذرات الذهب 5 / 216 ، سير أعلام النبلاء 23 / 370 ) .