محمد بن أحمد الفاسي

199

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وذكره ابن الأثير بمعنى هذا ، وقال : أخرجه أبو عمر ، وأبو موسى ، إلا أن أبا موسى ، قال : أسود بن عبد الأسد ، لم يذكر سفيان . قال : وقال عبدان : لا تعرف له رواية . « 787 » - الأسود بن أبي البختري ، واسمه العاص ، بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي : أسلم يوم فتح مكة ، وصحب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان من رجال قريش . وذكر الزبير ، قال : ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ، قال : بعث معاوية بسر ابن أبي أرطأة إلى المدينة ، وأمره أن يستشير رجلا من بنى أسد ، واسمه الأسود بن فلان . فلما دخل المسجد ، سد الأبواب وأراد قتلهم ، حتى نهاه ذلك الرجل . وكان معاوية قد أمره أن ينتهى إلى أمره . قال الزبير : وهو الأسود بن أبي البختري بن هشام بن الحارث بن أسد ، وكان الناس اصطلحوا عليه أيام علىّ ومعاوية رضى اللّه عنهما . ذكر هذا كله من حال الأسود بن أبي البختري صاحب الاستيعاب . وكان بعث بسر في أول سنة أربعين على ما ذكر ابن يونس . وذكر غيره ، أن بعثه في سنة تسع وثلاثين . فيستفاد من هذا حياة الأسود في هذا التاريخ . وذكر الذهبي ، أنه بقي إلى حدود سنة أربعين ، قال : وقد غلط من قال : أسود بن البختري . انتهى . وقائل ذلك أبو نعيم ، وابن مندة على ما ذكر ابن الأثير ، فإنه قال : وأما ابن مندة وأبو نعيم ، فقالا : الأسود بن البختري بن خويلد ، ثم قال ابن الأثير : قلت : كذا أخرجاه ، فقالا : البختري بغير أبى ، وقالا : هو ابن خويلد . وإنما هو كما ذكره أبو عمر ، لا أعلم في بنى أسد ، الأسود ابن البختري بن خويلد . انتهى باختصار . وفي كلامه زيادة في بيان هذا الوهم ، فليراجع . وهو والد سعيد بن الأسود ، الذي قالت فيه امرأة لجماله [ من الطويل ] :

--> ( 787 ) - انظر : ( الاستيعاب ترجمة 42 ، الإصابة ترجمة 149 ، أسد الغابة ترجمة 133 ، تجريد أسماء الصحابة 1 / 18 ، إمتاع الأسماع 1 / 23 ، 26 ، 69 ، 89 ، التاج 3 / 33 ، سيرة ابن هشام 2 / 50 ، نسب قريش 213 ، 431 ، المحبر 162 ، الأعلام 3 / 247 ) .