محمد بن أحمد الفاسي

194

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

تذكر أوقاتا تقضت بقربكم * وأنسكم معه وكأس الرضا يدنى وأسقيتموه شربة من وصالكم * فطاب استماعا حين منشدكم غنى فمن يستطيع صبرا وقد ذاق وصلكم * ولا سيما إن كان قد شهد المعنى فلا عيش إلا معكم وحياتكم * ومن ذا له وقت بغيركم يهنا إذا كنتم معنا تطيب حياتنا * وإن غاب عنا لطف معناكم متنا سلام على الدنيا إذا لم نراكم * وتجمعنا الأيام معكم كما كنا 780 - إسماعيل بن مسلم الأزدي ، مولاهم ، أبو إسحاق البصري المكي : روى عن حبيب بن أبي ثابت ، والحسن البصري ، وطاوس ، وأبى الطفيل الليثي ، وعطاء بن أبي رباح ، وعمرو بن دينار ، وعمرو بن شعيب ، وأبى الزبير المكي ، والزهري ، وجماعة . روى عنه الأعمش ، وهو من أقرانه وشيوخه ، والأوزاعي ، والسفيانان وابن المبارك وعبد اللّه بن نمير ، وأبو معاوية الضرير ، وجماعة . روى له الترمذي ، وابن ماجة . قال أبو زرعة : بصرى ، ضعيف الحديث ، سكن مكة . وقال أحمد بن حنبل وغيره : منكر الحديث . وقال النسائي وغيره : متروك . وقال الذهبي في المغنى : متفق على ضعفه . وذكره في الميزان ، وأورد له أحاديث منكرة ، منها ما رواه عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس ، حديث : « لا يقتل الوالد بالولد ولا تقام الحدود في المساجد » « 1 » . وأحسن ما قيل فيه : ما قاله أبو حاتم : ضعيف الحديث ، مختلط ، ليس بمتروك ، يكتب حديثه . وقال الفلاس : كان ضعيفا في الحديث يهم فيه ، وكان صدوقا يكثر الغلط . وقال ابن عدي : أحاديثه غير محفوظة عن أهل الحجاز والبصرة والكوفة ، إلا أنه ممن يكتب حديثه . وذكر ابن حبان : أنه من فصحاء الناس ، وكناه بأبى ربيعة .

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي في سننه حديث رقم ( 1400 ) من طريق : محمد بن بشار ، حدثنا ابن أبي عدى ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « لا تقام الحدود في المساجد ولا يقتل الوالد بالولد » . قال الترمذي : هذا حديث لا نعرفه بهذا الإسناد مرفوعا إلا من حديث إسماعيل بن مسلم وإسماعيل بن مسلم المكي قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه .