محمد بن أحمد الفاسي

175

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

ذكره المحب الطبري في « التعريف بمشيخة الحرم الشريف » الذي خرّجه للملك المظفر صاحب اليمن ، رحمهما اللّه تعالى . « 742 » - إدريس بن غانم بن مفرج العبدري الشيبى ، أبو غانم المكي : شيخ الحجبة فاتح الكعبة ، كان واليا لذلك في سنة سبع وخمسين وستمائة ، كما ذكر سنجر الدوادارى في طبقة سماعه على العفيف منصور بن منصور ، لأربعينه التي خرجها له ابن مسدى . « 743 » - إدريس بن قتادة بن إدريس بن مطاعن الحسنى أمير مكة : ولى إمراتها نحو سبع عشرة سنة ، شريكا لابن أخيه أبى نمى في أكثر هذه المدة ، وانفرد بها فيها وقتا يسيرا ، كما سيأتي بيانه ، وجرى بينهما في ذلك أمور سبق ذكرها في ترجمة أبى نمى . ونشير إليها هنا . فمن ذلك : أن أبا نمى أخذ مكة في سنة أربع وخمسين وستمائة ، لما راح إدريس إلى أخيه راجح بن قتادة ، ثم جاء هو وراجح إلى مكة ، وأصلح راجح بين أبى نمى وإدريس . ومن ذلك : أن في سنة سبع وستين وستمائة ، وقع بين أبى نمى وعمه إدريس خلف ، فأخرج أبو نمى إدريس من مكة . فجمع إدريس وحشد وقصد مكة ، ثم اصطلحا . ومن ذلك : أن في سنة تسع وستين وستمائة ، وقع بين إدريس وأبى نمى خلف ، استظهر فيه إدريس على أبى نمى ، وتوجه أبو نمى إلى ينبع ، واستنجد بصاحبها ، وجمع وحشد وقصد مكة ، والتقيا وتحاربا ، وظفر أبو نمى بإدريس ، فألقاه عن جواده ونزل إليه وحزّ رأسه . ووجدت بخط الميورقى ، ما يقتضى أن قتل أبى نمى لإدريس في آخر ربيع الآخر أو في جمادى الأولى سنة تسع وستين وستمائة ؛ لأنه ذكر أن في ربيع الأول سنة تسع وستين ، قتل ولد لأبى نمى ، وطرد أبوه ، وبعد قتله بأربعين يوما ، قتل أبو نمى عمه إدريس . انتهى . ووجه الدلالة من هذا ، أن ولد أبى نمى ، إن كان قتل في العشر الآخر من ربيع الأول ، كان قتل إدريس في جمادى الأولى ، وإن كان في العشر الأول منه ، كان قتله في ربيع الآخر ، وهذا هو الظاهر . واللّه أعلم . وذكر ابن محفوظ ، أن الحرب الذي قتل فيه إدريس ، كان بخليص « 1 » بعد أن استبد

--> ( 742 ) - انظر ترجمته في : ( المنهل الصافي 2 / 286 ) . ( 743 ) - انظر ترجمته في : ( المنهل الصافي 2 / 287 ) . ( 1 ) خليص : حصن بين مكة والمدينة . انظر : معجم البلدان ( خليص ) .