محمد بن أحمد الفاسي

15

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

« 530 » - أحمد بن الجوبان الدمشقي ، شهاب الدين المعروف بالذهبي : ولد بدمشق ونشأ بها ، وعنى بصناعة الذهب ، وبالكتابة ، فجوّد فيها وجلس في بعض القياسر بدمشق للتجارة في البز ، فعرفه بسبب ذلك أعيان من أهل دمشق ، ولاءم جماعة منهم ، وشاركهم في استئجار بعض المزدرعات وغيرها . فحصّل دنيا ، واشتهر عند الناس . وكان مع ذلك يحضر مجالس العلم والحديث ، وينظر في بعض كتب الفقه والحديث والأدب ، فتنبه ونظم الشعر ، وتردد إلى مكة للحج والتجارة مرات ، ودخل اليمن في سنة ست عشرة وثمانمائة للتجارة ولو كالة عن بعض أصحابه ، ومعه كتاب من صاحب مصر إلى صاحب اليمن بتجهيز الكارم إلى مصر ، فلم ير ما كان يؤمله ، وعاد إلى مكة ، وهو كثير الألم لذلك ، فمرض بعد وصوله إلى مكة بقليل في أيام الحج ، وحج وهو عليل ، فأدركه الأجل بمنى بعد الوقوف بعرفة في ليلة ثاني النحر سنة ست عشرة ، ونقل إلى مكة بعد غسله وتكفينه بمنى ، ودفن بالمعلاة عن خمسين سنة أو نحوها ، وهو ممن عرفناه بدمشق في الرحلة الأولى ، وسمع معنا فيها من بعض شيوخنا ، وأمر ابنه بالسماع معنا ، فسمع كثيرا ، واللّه ينفعنا أجمعين بذلك . 531 - أحمد بن جعفر المعقرى ، أبو الحسن البزاز : نزيل مكة ، معقر ناحية من اليمن . روى عن إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني ، وسعيد بن بشير ، وقيس بن الربيع الأسدي ، والنضر بن محمد الجرشى اليمامي . روى عنه مسلم بن الحجاج القشيري ، ومحمد بن أحمد بن زهير الطوسي ، والمفضل بن محمد الجندي ، ومحمد بن إسحاق بن العباس الفاكهي المكي . ذكر هذا كله من حاله المزي في التهذيب . كان حيّا في سنة خمس وخمسين ومائتين . 532 - أحمد بن حازم بن عبد الكريم بن أبي نمى الحسنى المكي : كان من أعيان الأشراف . توفى يوم الزبارة مقتولا ، وسبب قتله ، أنه وأخاه أبا سعد اصطدما وهما راكبان ، فسقطا إلى الأرض فقتلا ، وذلك يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من شوال سنة ثمان وتسعين وسبعمائة بالزبارة . * * *

--> ( 530 ) - انظر ترجمته في : ( الضوء اللامع 1 / 268 ) .