محمد بن أحمد الفاسي
132
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
ألا أيها الناعي أخا المجد والذكر * من المرء تنعاه لنا من بنى فهر فأجابه الهاتف ، فقال : نعيت ابن جدعان بن عمرو أخا الندا * وذا الحسب القدموس والمنصب الفخر قال : فأجبته فقلت : لعمري لقد نوهت بالسيد الذي * له الفضل معلوم على ولد النضر فأخبرنا أنا علمت وفاته * فإنك قد أخبرت جلا من الأمر قال : فأجابه الهاتف فقال : مررت بنسوان يخمشن أوجها * عليه صباحا بين زمزم والحجر قال : فأجبته فقلت : متى إنما عهدي به منذ جمعة * وستة أيام لغرة ذا الشهر قال : فأجابه الهاتف فقال : ثوى منذ أيام ثلاث كوامل * مع الصبح أو في الصبح في وضح الفجر قال : فاستيقظت الرفقة ، وهي تتراجع بنعي ابن جدعان ، وقالوا : إن كان أحد نعى لعز وشرف ، فقد نعى ابن جدعان . فقال الجنى [ من الوافر ] : أرى الأيام لا تبقى عزيزا * لعزته ولا تبقى ذليلا فأجبته وقلت : ولا تبقى من الثقلين حيّا * ولا تبقى الجبال ولا السهولا فقال الجنى : صدقت . « 692 » - إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي : قال البخاري : ممن هاجر مع أبيه . وذكر عن أحمد بن حنبل ، أنه ذكر محمد بن إبراهيم بن الحارث ، فقال : كان أبوه من المهاجرين . روى ابن عيينة عن محمد بن المنكدر عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه ،
--> ( 692 ) - انظر ترجمته في : ( التحفة اللطيفة 1 / 67 ) .