محمد بن أحمد الفاسي

110

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

652 - أحمد بن محمد بن الزين محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن عبد اللّه بن أحمد بن ميمون القيسي القسطلاني المكي ، شهاب الدين أبو العباس بن إمام الدين : سمع من الرضى الطبري : الصحيحين ، وسنن أبي داود ، وجامع الترمذي والشمائل له ، وسنن النسائي ، وصحيح ابن حبان بفوت في أوله ، وجزء ابن نجيد والثقفيات ، والأربعين الثقفية ، والبلدانية للسلفى ، والأربعين المختارة لابن مسدى ، والقصيدة الموسومة بأسنى المنائح في أسمى المدائح ، وسداسيات الرازي ، وعلى عمتي أبيه : أمة الرحيم فاطمة ، وأم الخير عائشة بنتي القطب القسطلاني : ثلاث مجالس من أمالي الجوهري ، وحضر عليهما في آخر الرابعة ، مجلسا من أمالي أبي سعيد البغدادي ، والبلدانية للحافظ أبي القاسم بن عساكر ، ولبس منهما خرقة التصوف ، بلباسهما من شيخ الحرم نجم الدين بشير بن حامد الجعفري التبريزي بسنده ، وعلى فاطمة بمفردها : الفوائد المنتقاة من حديث أبي بكر بن داود السجستاني ، وحضر عليها في آخر الرابعة ، اليقين لابن أبي الدنيا ، وعلى الشريف أبى عبد اللّه الفاسي : كتاب الفصول تأليف جد جده الشيخ أبى العباس القسطلاني ، وعلى أبى عبد اللّه بن حريث : الشفاء للقاضي عياض . وسمع على جماعة آخرين . وحدث ، سمع منه والدي ومشايخنا الحافظ : أبو الفضل بن العراقي ، وابنه أبو زرعة ، وأبو الحسن الهيثمي ، والقاضي جمال الدين بن ظهيرة ، ولبسوا منه الخرقة . وكان رجلا صالحا خيرا . صحب جماعة من أهل الخير ، وكانت له ملاءة ومكارم ومروءة . ومن أخباره في الخير : أنه كان عنده حب للزراعة . فغلا سعره كثيرا في وقت الزراعة ، وأراد بيعه ، ثم شك هل أخرج منه العشر أم لا ؟ فتصدق به أجمع . ووقف وقفا على مسجد بشرا بنخلة الشامية وقومت تركته بخمسمائة ألف درهم . وسكن اليمن سنين كثيرة في شبيبته ، ثم عاد لمكة ، وبها توفى في سنة ست وسبعين وسبعمائة ، ودفن بالمعلاة . ومولده سنة ثمان وسبعمائة .