محمد بن أحمد الفاسي
103
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
روى عنه : أبو علي الأهوازي ، وعلي بن الجياني . ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق . ونقلت هذه الترجمة من مختصره للذهبي . « 647 » - أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر ابن محمد بن إبراهيم ، قاضى مكة ، شهاب الدين أبو الفضل ، بن قاضى مكة نجم الدين ، ابن قاضى مكة جمال الدين ، بن الشيخ محب الدين الطبري المكي الشافعي : ولد سنة ثلاث وسبعمائة ، وسمع من جده لأمه الرضى إمام المقام ، وأخيه الصفى أحمد الطبريين : صحيح البخاري ، وصحيح ابن حبان وغير ذلك . وعلى جده بمفرده : صحيح مسلم ، وسنن أبي داود ، ومسند الشافعي ، وعلى الفخر التوزرى : الموطأ ، رواية يحيى بن يحيى ، وصحيح مسلم ، وسنن النسائي ، وغير ذلك من الكتب والأجزاء ، عليهم وعلى غيرهم من شيوخ مكة والقادمين إليها . وحدث ، سمع منه والدي تساعيات جده الرضى الطبري عنه ، وغيره من شيوخنا ، ودرس بالمنصورية والمجاهدية ، بتفويض من المجاهد . ولى قضاء مكة بعد أبيه ، بولاية من الشريف عطيفة بن أبي نمى أمير مكة ، ثم بتفويض من المجاهد صاحب اليمن ، وكتب له عنه بذلك تقليد حسن ، فيه في مدحه : كم من أب قد علا بابن فشرفه * كما علا برسول اللّه عدنان ثم فوض إليه قضاء مكة في سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة ، الملك الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر ، ثم ولى مع ذلك خطابة الحرم ، وجاءه بها توقيع في أول شهر رمضان سنة ست وخمسين ، بعد وفاة التاج الخطيب . ويقال : إنه كان وليها بعد وفاة البهاء الخطيب ، أخي التاج ، وكتم ذلك ، وترك التاج يخطب حتى مات ؛ ولذلك عارض فيها الضياء الحموي ؛ لأنه كان وليها بحكم شغورها عن التاج ، وجاءه بذلك توقيع في سنة تسع وخمسين ، ومنع من الخطابة ، وبسبب ذلك تسلط أعداؤه عليه ، فإنهم كانوا وشوا به إلى السلطان الملك الناصر حسن ، ونقلوا عنه أشياء قبيحة ، وخيلوه من جهة الخطابة .
--> ( 647 ) - انظر ترجمته في : ( النجوم الزاهرة 8 / 74 ، شذرات الذهب 5 / 425 ، طبقات الشافعية 5 / 8 ، مخطوطات الظاهرية 73 ، الأعلام 1 / 159 ) .