محمد بن أحمد الفاسي

70

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

فما هو إلا نخبة العصر في الورى * وإنسان عين للزمان ومنطق وبحر علوم فاق كل مصنف * فهل هو إلا العالم العارف التقى فلا زال يعلو شأنه في سيادة * ويسمو إلى أعلا المعالي ويرتقى قال ذلك وكتب أقل الخدام والمحب على الدوام : محمد بن أحمد بن موسى الكفيرى بلدا ، الدمشقي منشأ ، الشافعي مذهبا ، الأشعري معتقدا ، نزيل المسجد الحرام حامدا اللّه تعالى ومصليا على نبيه ، ومسلما ، ومحوقلا ، ومحسبلا . وكان ذلك في خامس شهر اللّه المحرم سنة عشرين وثمانمائة بمكة المشرفة ، تجاه الكعبة الشريفة ، زادها اللّه تعالى شرفا . آمين . وكتب عليه قاضى عدن : جمال الدين محمد بن سعيد كبن ما نصه ، بعد الحمدلة والصلاة : يقول راجى ربه المقتدر * محمد نجل سعيد الطبري وبابن كبن قد غدا بين الورى * جد له أبو أب مشتهرا أحمد رب البيت والمشاعر * والركن والحجر الرفيع الطاهر ثم الصلاة مع سلام دائم * على النبي المصطفى من هاشم وآله وصحبه الأخيار * وزوجه وتابعي الآثار وقد رأت عيناي في هذا الزمن * تصنيف مولاي التقى المؤتمن قاضى القضاة المالكي الفاسي * أكرم به من حافظ للناس أفادهم من علمه غرائبا * وجمع الفنون والعجائبا وجاء بالتحصيل للمرام * تاريخه للبلد الحرام حاو به أخبار حال الحرم * من حادث فيه وعهد القدم وجامع أحكامه وحدّه * ومنجز واللّه فيه وعده محرك لكل عزم ساكن * مشوق لأشرف الأماكن ما الأزرقي والفاكهي والإتحاف * كمثله لمن يرى بالإنصاف قلت لمن عن وصفه يسألني * واللّه هذا حسن من حسن نظمت بعض وصفه بذا الرجز * ومن أراد نعته كلا عجز ولم أكن أهلا لذا وإنما * معنى طفيلى به تهجما في شهر صوم واجب في عام * ضوء يزين بهجة الختام ( تمت )