محمد بن أحمد الفاسي
57
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
الذي ذكره الذهبي ، وأبسط قليلا وجاهد الذيل في قدر الإشارة ، ثم أوضح التراجم المذكورة في هذا الذيل إيضاحا مناسبا بزيادة تراجم ، وإلى الآن لم يكمل تأليفه لذلك . والباقي منه أكثر التراجم من سنة إحدى وسبعمائة ، وإلى سنة إحدى وأربعين وسبعمائة ؛ لأنه ابتدأ من أول القرن التاسع ، ثم ما قبله حتى انتهى إلى سنة أربعين . ومنها : تأليف لطيف نحو ثلاثة كراريس ، سماه : « إرشاد ذوى الأفهام إلى تكميل كتاب الأعلام بوفيات الأعلام للحافظ الذهبي » ، ويسمى أيضا : « درة التاريخ » . ابتدأ فيه الذهبي من السنة الأولى من الهجرة ، وانتهى فيه إلى سنة إحدى وأربعين وسبعمائة . واختصر فيه الذهبي في الغالب على ما يعرف به الإنسان ، وذيل عليه صاحب هذه الترجمة ذيلا أبسط منه مناسبا له . ومنها : اختصار كتاب « حياة الحيوان » للشيخ كمال الدين موسى بن محمد الدميري ، الآتي ذكره ، ونبه فيه على أشياء كثيرة مفيدة تتعلق بما ذكره الدميري في ذلك . وفرغ من اختصاره مع الشبهات المشار إليه من غير استقصاء في آخر ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة ، وسمى هذا المختصر « مطلب اليقظان ، من كتاب حياة الحيوان » . ومنها : في الفقه عدة تآليف ، منها في المناسك : ثلاثة تآليف ، الأصغر منها : كراس صغير ، والأوسط : كراسان صغيران ، وكلاهما على مذهب مالك والشافعي رضى اللّه عنهما ، والأكبر لم يكمل تأليفه . وسنذكر فيه إن شاء اللّه تعالى مذهب أبي حنيفة وابن حنبل رحمهما اللّه تعالى واسمه : « إرشاد الناسك إلى معرفة المناسك » . ومنها : عدة تآليف في مسائل مفردة ، حصل فيها نزاع بينه وبين غيره من المعاصرين له ، منها : الإيقاظ من الغفلة والحيرة في مسألة إقرار ظهيرة ، وهي : أن ظهيرة حصل منه إقرار مولح ، فحكم نائب صاحب هذه الترجمة ببطلان ذلك الإقرار . فأفتى الشيخ أبو عبد اللّه الوانوغى - السابق ذكره - في ذلك الحكم بما لم يسدد فيه . وألف صاحب هذه الترجمة في الرد على الوانوغى التأليف المشار إليه ، ثم اختصره في مختصرين .