محمد بن أحمد الفاسي
437
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
قلت : هي القصيدة الموسومة : بأسى المنائح في أسمى المدائح ، التي أولها : أورد ظماك فقد بلغت الموردا * لن يحمد الإصدار من لا أوردا وسنذكر شيئا منها فيما بعد . ومن مناقب ابن مسدى - على ما وجدت بخط الميورقى ، بعد ذكره لوفاته ووفاة الضياء المالكي - : وأخبرنا أن بعض القراء ، كان يقرأ حوله - أعنى حول ابن مسدى - فوقف ، فرد عليه الحافظ ابن مسدى من قبره ، بصوته الذي كان القارئ يعرفه ، لم يشك فيه أنه كان حيا يسمع ويضبط . انتهى . ومن شعر ابن مسدى ، ما أنشدنا الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن إسماعيل الطبري ، عن قريبه الإمام رضى الدين أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الشافعي إمام مقام إبراهيم الخليل بالمسجد الحرام ، قال : أنشدنا الإمام جمال الدين أبو بكر محمد بن يوسف بن موسى بن مسدى الأندلسي إجازة لنفسه : تحوم علينا للمنايا حوائم * كأنا حبوب والحمام حمائم ولم أر كالدنيا حبالة صائد * ترى النمل في أشراكها والضراغم ولو علمت منه البهائم علمنا * إذا هزلت خوف المنون البهائم حياة وموت ذا لذاك مباين * وبينهما للنائبات تلازم فيا صاحبي رافق رفيعا يمانيا * فإنك للبرق الشامي شايم ونادم نداماك التقا وصحابه * فإنك يوما للمنايا منادم ومن شعره ما رويناه بالإسناد المتقدم إليه : أعفر وجهي في التراب لعزه * عسى عطفة منه ترق لذلتى وأطرق تعظيما وأغضى مهابة * ويحرسني فرط الحياء لزلتى وأمرج خوفي بالرجاء لأننى * أرى علتي في حبه وتعلتى 494 - محمد بن يوسف بن زكريا بن علي بن أبي بكر بن يحيى بن غازي بن الجعفري المالكي ، المعروف بابن السقطي - بالقاف - يلقب بالشمس ، ويكنى أبا عبد اللّه : هكذا وجدته منسوبا بخط شيخنا صدر الدين الياسوفى ، وترجمه بالشيخ الفقيه العالم الواعظ ، وذكر أنه قرأ عليه سنده لصحيح مسلم ، فقال : حدثنا شمس الدين محمد بن عمر السلاوى بقراءة أبى زرعة المقدسي بالنورية ، سنة ست وأربعين وسبعمائة ، لجميع صحيح مسلم ، وساق الإسناد إليه .