محمد بن أحمد الفاسي
391
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
مولده في العشر الأول من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وستمائة بمدينة سبتة ، ونشأ بها وحصل وصار خطيبها . ولزم الإقرأ في الفقه ثلاثين سنة . كان حسن الهيئة منور الوجه كثير البشر ، مع كثرة الخشوع والبكاء . خرج من بلده بغية الحج والمجاورة إلى الموت ، وباع كتبه بألف دينار ، ووقف أملاكه على جامع سبتة ، واستصحب معه ما قام بأمره إلى حين وفاته . وكانت إقامته بالحرمين ، نحو سبع سنين ، ما يتناول فيها من أحد شيئا . وكان كثير الإيثار والشفقة على الغرباء . ومن علومه : القراءات والحديث ، والفقه ، والنحو . وروى الموطأ عن أبي الحسين عبد اللّه بن أحمد بن أبي الربيع ، عن ابن بقي ، وروى الشفاء للقاضي عياض . وحدث بمكة والمدينة ، سمع منه أعيان من بهما . وتوفى في الحادي والعشرين من جمادى الأولى ، سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة . انتهى . قلت : خاتمة أصحابه بالسماع والإجازة : شيخنا شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان المدني ، المعروف بالششترى ، سمع عليه الشفاء بفوت يسير ، شملته الإجازة . وتفرد به عنه . وممن سمعه عليه الشيخ خليل المالكي ، إمام المالكية بالحرم الشريف . « 439 » - محمد بن محمد بن محمد بن عمرك بن أبي سعيد بن عبد اللّه بن القاسم ابن عبد الرحمن بن علقمة بن النضر بن معاذ بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق القرشي البكري ، أبو الفتوح الصوفي النيسابوري : سمع ببلده نيسابور ، على أبى الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد القشيري : أربعينه السباعية ، ومن جماعة منهم أبو الفضل [ . . . . . ] « 1 » ببغداد ، وابن خميس بالموصل ،
--> ( 439 ) - انظر ترجمته في : ( المختصر المحتاج إليه 15 / 251 ) . وفيه : عمروك . قال في المختصر : خرج منها شابّا وسمع ببغداد في سنة إحدى وأربعين الحسين بن نصر بن خميس الموصلي وجاور مدة بأهله ثم سكن مصر مدة ثم استوطن دمشق في رباط صلاح الدين ملك الشام ، وسمع بنيسابور من أبى الأسعد هبة الرحمن القشيري ، حدث ببغداد سنة اثنتين وستمائة ولم يقدر لي منه سماع ، وأجاز لي . ولد سنة ثمان عشرة وخمسمائة . وتوفى بدمشق في ربيع الأول سنة خمس عشرة وستمائة . ( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .