محمد بن أحمد الفاسي
382
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
« 423 » - محمد - ويدعى نسيم - بن محمد - ويدعى سعيد - بن مسعود - المدعو بخواجه إمام - بن محمد بن علي بن أحمد بن عمر بن إسماعيل بن الأستاذ أبى على الحسن بن علي بن محمد بن إسحاق بن عبد الرحيم بن أحمد ، العلامة الخير ، نسيم الدين أبو عبد اللّه بن العلامة سعيد الدين بن ضياء الدين النيسابوري الأصل ، الكازروني المولد والدار ، الشافعي : نزيل مكة . هكذا وجدت نسبه لأبى على الدقاق ، بخط بعض أصحابنا ، ورأيت ذلك بخطه - فيما أظن - ذكر أنه ولد بكازرون « 1 » من بلاد فارس ، سنة خمس وثلاثين وسبعمائة . ونشأ بها ، واشتغل فيها على أبيه بالعلم ، وسمع منه بها بعض تصانيفه ، وأنه استجاز له من الحافظ أبى الحجاج المزي وغيره من شيوخ دمشق ، وأن الإجازة عنده بكازرون . سمعت منه شيئا من كتاب « المولد النبوي » الذي صنفه أبوه ، وكان يرويه عنه على ما ذكر . وكان فاضلا في العربية ومتعلقاتها ، مع مشاركة حسنة في الفقه وغيره ، وعبادة كثيرة ، وديانة متينة ، وأخلاق حسنة . جاور بمكة سنين كثيرة تزيد على العشر ، ملازما للعبادة والخير ، وإفادة الطلبة . وسمع بها من شيخنا جمال الدين الأميوطى ، وعفيف الدين النشاورى . ثم توجه من مكة إلى بلاده بإثر الحج ، من سنة ثمان وتسعين وسبعمائة . فوصل إليها ، ثم توجه إلى مكة ، فأدركه الأجل باللار « 2 » في سنة إحدى وثمانمائة ، ووصل خبر وفاته إلى مكة في سنة اثنتين وثمانمائة . وكان زار المدينة النبوية في طريق الماشي ، وسهل في طريقها أماكن مستصعبة . وفعل مثل ذلك في جبل حراء وجبل ثور . أجزل اللّه تعالى على ذلك ثوابه . 424 - محمد بن محمد بن المكرم بن أبي الخير رضوان بن أحمد بن القيم ، يلقب بالقطب أبو بكر بن الجمال ، بن الجلال ، ويعرف بابن المكرم المصري : نزيل مكة . سمع من القطب القسطلاني مجلسا له في فضل شعبان ، على ما وجدت بخط الآقشهرى . وحدث عنه به ، وبصحيح ابن حبان إجازة ، وسمع على أبيه « السيرة
--> ( 423 ) - ستأتي ترجمته في باب الكنى برقم ( 3116 ) . ( 1 ) كازرون : بتقديم الزاي ، وآخره نون ، مدينة بفارس بين البحر وشيراز ، قال البشاري : كازرون بلدة عامرة كبيرة وهي دمياط الأعاجم . انظر : معجم البلدان ( كازرون ) . ( 2 ) اللار : أخره راء ، جزيرة بين سيراف وقيس . انظر : معجم البلدان ( اللار ) .