محمد بن أحمد الفاسي
350
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
أشفى أسى أعيى الأساة دواؤه * وشفاه يحصل بارتشاف شفاهك فصليه واغتنمى بقاء حياته * لا تقتليه جوى بحق إلهك ومن شعره ما رويناه عنه بهذا الإسناد ، في مدح الشريف أبى نمى محمد بن أبي سعد الحسنى ، صاحب مكة ، وكتب ذلك عنه ، القاضي عز الدين بن جماعة ، قال : أمفرقا جمع الخزائن إذ غدا * كرما لمفترق المحامد يجمع أنا من ولاه لبيتكم طبع وما * ذو الطبع في حال كمن يتطبع أعددت حبكم وسيلتي التي * ما راح يفزع من إليها يفزع وحلت حلاك لمنطقى فنظمتها * دررا بها تاج الفخار مرصع فإذا دفعت إلى الخطوب رجوتها * باللّه ثم بحد عزمك تدفع وإذا رأيت غمام خطب مطبقا * بي من سواك رجوته بك يقشع فإذا أتاني الضيم منك وأصبحت * من فيض جودك غلتي لا تنقع فبمن ألوذ وأين مثلك آخر * في القوم يستسقى حياه فيهمع أنا من أطال لك المديح وما له * في كسب شئ غير ودك مطمع وفرت مالك وهو غير موفر * ووقفت عنه وفيه كل يكرع وحميت نفسي ورده مع أنني * ظام إليه وهو طام مترع كيلا يقال مودة موصولة * بحقير دنيا حيث يقطع تقطع فأقل ما لي لا عدمتك أنني * أحمى المضرة حيث لا أنا أنفع أأكون ممن لا يزال بجهده * يرعاك وهو بما يشاء يروع حاشا لمثلك أن يضيع حافظا * ما زال فيك ثناؤه يتضوع ولئن فعلت ولا أراك وحق ما * لا كان منك بحالة يتوقع فلتخبرن بما يقال إذا غدت * مدحي تشنف من حواه المجمع ولتسمعن وقيت كل رذيلة * ما قد يسرك أنه لا يسمع ممن إذا أنشدت مدحك قال لي * أين الصنيع ومثل ذا بك يصنع ما بعد مدحك واعتقادك فيهم * فإذا خفضت فمن لديهم يرفع أما فمي فوحق جدك لا يرى * أبدا لغير مديحكم يتطلع يا ماجدا لا منع يوجد عنده * أبدا وليس لديه جود يمنع أيليق أن تثنى العنان مخيبا * في القصد من قدام بابك يقرع وكان أكبر أولاد الملك الكامل ، وملك الملك المسعود مكة - شرفها اللّه تعالى - وبلاد الحجاز مضافة إلى اليمن ، واتسعت المملكة للملك الكامل .