محمد بن أحمد الفاسي
35
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
ولما قتل أعلنت ولاية عنان بمكة عوض المذكور ، ودخل مكة مع الترك ، وهم متسلحون حتى انتهوا إلى أجياد ، فحاربوا من ثبت لهم من جماعة محمد ، ثم ولوا ، وترك الترك الحرب مع التيقظ مخافة العدو ، وانقطع بقتل محمد ولاية أولاد أحمد . ويقال : إن أحمد بن عجلان ، رأى في المنام أن عنانا جب ذكره . فذكر ذلك أحمد لبعض الناس ، فقال له : يقطع عنان ذكر ولدك المذكور ، فكان كذلك ؛ لأن محمدا قتل ولم يترك ولدا ذكرا ، وما ترك أبوه ذكرا غيره . وكان أحمد قد منح ابنه محمدا هذا ثلاثة خيول ، أحياها بوادي مر وهي : البثنى ، والبحرين ، والحميمة . وثبت إقرار أحمد بملك ابنه محمد لذلك عند قاضى مكة محب الدين النويري بشهادة عمه القاضي نور الدين النويري على أحمد بن عجلان بذلك ، ويمين ابنه محمد على صحة ذلك عند الحجر الأسود . وكان أبوه زوجه على ابنة علي بن مبارك بن رميثة بن سعدانة بنت عجلان . واحتفل أحمد بالنفقة في عرس ولده عليها احتفالا عظيما ، ورزق منها بنتا تسمى شمسية ، هي الآن زوجة السيد رميثة بن محمد بن عجلان أمير مكة ، في سنة تسع عشرة وثمانمائة . فاللّه يسدده وإلى الخير يرشده . 34 - محمد بن أحمد بن عطية بن ظهيرة بن مرزوق ، القرشي ، المكي ، المخزومي : سمع من : عيسى الحجى ، والآقشهرى ، والشريف أبى الخير الفارسي ، وموسى الزهراني . وما علمته حدث . وأجاز له من دمشق القاضي سليمان بن حمزة وجماعة . وذكر لي شيخنا أبو حامد بن ظهيرة : أنه توفى في أواخر ذي الحجة سنة تسع وأربعين وسبعمائة بمكة . « 35 » - محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد اللّه بن أحمد بن ميمون ابن راشد القبسى ، الشيخ قطب الدين ، أبو بكر بن الشيخ أبى العباس القسطلاني ، المكي ، الشافعي : ولد في السابع والعشرين من ذي الحجة سنة أربع عشرة وستمائة بمصر . وحمل في موسم سنة تسع عشرة إلى مكة ، فنشأ بها .
--> ( 35 ) - انظر ترجمته في : ( طبقات الشافعية 5 / 18 ، فوات الوفيات 2 / 181 ، الرسالة المستطرفة 92 ، شذرات الذهب 5 / 397 ، النجوم الزاهرة 7 / 373 ، حسن المحاضرة 1 / 236 ، المغرب 1 / 269 ، التاج 8 / 80 ، الأعلام 5 / 323 ، 324 ) .