محمد بن أحمد الفاسي

329

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

ولو شهدت جمل مقامي ومشهدي الأبيات المشهورة . وذكرها له أبو عمر ، وبينهما اختلاف في بعض ألفاظها . وذكرها الزبير بن بكار أيضا فقال : حدثني عمر بن أبي بكر المؤملى عن زكريا بن عيسى ، عن ابن شهاب قال : إن محمد بن عمرو بن العاص ، شهد القتال يوم صفين ، وكان أهل الشام يوم صفين ، خمسة وثلاثين ألفا ، وكان أهل العراق عشرين أو ثلاثين ومائة ألف . فلما التقوا بصفين ، قال محمد بن عمرو في ذلك أبيات شعر ، وأبلى ذلك اليوم : ولو شهدت جمل مقامي ومشهدي * بصفين يوما شاب فيه الذوائب « 1 » غداة أتى أهل العراق كأنهم * من البحر لج موجه متراكب وجئناهم نمشى كأن صفوفنا * شهاب حريق رفعته الجنائب « 2 » فقالوا لنا إنا نرى أن تبايعوا * عليا فقلنا بل نرى أن تضاربوا فطاروا إلينا بالرماح كماتهم * وطرنا إليهم بالأكف قواضب « 3 » إذا ما أقول استهزموا عرضت لنا * كتائب منهم وارجحنت كتائب فلا هم يولون الظهور فيدبروا * فرارا كفعل الخادرات الذوائب « 4 » قال ابن شهاب : وأنشدت عائشة رضى اللّه عنها أبياته هذه . فقالت : ما سمعت شاعرا أصدق شعرا منه . « 350 » - محمد بن عمرو بن موسى بن محمد بن حماد ، المكي ، الحافظ أبو جعفر العقيلي . مؤلف كتاب « الضعفاء » : سمع بمصر : أحمد بن داود المكي ، والمقدام بن داود الرعيني ، وجماعة .

--> ( 1 ) في الاستيعاب ترجمة 2368 : بصفين يوما شاب منها الذوائب ( 2 ) في الاستيعاب ترجمة 2368 : وجئناهم تمشى كأن صفوتنا * سمائب جون رقفتها الجنائب ( 3 ) في الاستيعاب ترجمة 2368 : وطرنا إليهم في الأكف قواضب ( 4 ) في الاستيعاب ترجمة 2368 : فلا هم يولون الظهور فيدبروا * ونحن كما هم نلتقى ونضارب ( 350 ) - انظر ترجمته في : ( تذكرة الحفاظ 3 / 50 ، الرسالة المستطرقة 108 ، شذرات الذهب 2 : 295 ، الفهرس التمهيدى 403 ، مخطوطات الظاهرية 236 ، الأعلام 319 / 6 ) .