محمد بن أحمد الفاسي
324
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
وما ذكرناه في نسبه هو المعتمد ؛ لأنه يناسب الشيخ تاج الدين القسطلاني ، أخي الشيخ قطب الدين القسطلاني ، على ما ذكر الذهبي ؛ لأنه ذكر في ترجمة الضياء هذا : أنه يجتمع هو والشيخ تاج الدين القسطلاني ، في جدهما الأعلى الحسن بن عبد اللّه بن أحمد بن ميمون ، وإنما نبهت على ذلك ، لأنى وجدت بخط بعض الطلبة ، نقلا عن خط الميورقى ما يخالف ذلك ؛ لأنه كتب عن الضياء القسطلاني هذا أبياتا . وقال : القرشي المنتسب إلى خالد بن الوليد . وقال : لم يصح عندنا إلى الآن ، ولعله صح عند أبي البركات - يعنى والد الضياء - واللّه أعلم . وكانت وفاة الضياء القسطلاني ، في يوم الأربعاء ثامن عشرى شوال ، سنة ثلاث وستين وستمائة ، ودفن في صبيحة يوم الخميس . هكذا وجدت وفاته بخط القطب القسطلاني ، والشريف أبى القاسم الحسيني في وفياته وغيرهما ، وكذا هي في حجر قبره بالمعلاة ، إلا أن فيه يوم الاثنين ، مكان يوم الأربعاء . واللّه أعلم . وما ذكرناه في مولده وقدومه إلى مكة ، ذكره القطب الحلبي ، نقلا عن شيخه القطب القسطلاني ، وكذا وجدت مولده بخط القطب القسطلاني . ووجدت بخط أبى الفتح بن سيد الناس ، فيما انتخبه من معجم الحافظ ابن مسدى : أن الضياء القسطلاني ، ولد في أواخر سنة تسع وتسعين وخمسمائة . 346 - محمد بن عمر بن مسعود بن علي اليمنى ، المكي ، يلقب بالجمال ويعرف بالتعكرى : سمع في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة ، من الزين الطبري ، وعثمان بن الصفى ، والآقشهرى : سنن أبي داود ، بفوت ، وسمع في سنة ست وثلاثين وسبعمائة ، على الحجى ، والزين الطبري : الجزء الأول من جامع الترمذي ، من تجزئة ثلاثة ، بفوت غير معين ، ومن جماعة بعد ذلك ، وما علمته حدث . وذكر لي شيخنا أبو بكر بن قاسم بن عبد المعطى : أنه حفظ التنبيه ، والألفية ، ومنهاج البيضاوي ، وأنه اشتغل على القاضي تقى الدين الحرازى . انتهى . وباشر الجمال التعكرى هذا ، في الحرم الشريف ، وناب في الحسبة بمكة عن قاضيها أبى الفضل النويري حتى توفى . وكانت وفاته - على ما أخبرني به والدي أعزه اللّه تعالى - في محرم سنة ست وثمانين وسبعمائة .