محمد بن أحمد الفاسي
231
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
أخبرنا أحمد بن محمد المجير ، قال : أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، قال : حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد اللّه بن يزيد بن أبي عبد الرحمن المقرى بمكة ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك رضى اللّه عنه ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من كانت نيته طلب الآخرة ، جعل اللّه تبارك وتعالى غناه في قلبه ، وجمع له شمله ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت نيته طلب الدنيا ، جعل اللّه تبارك وتعالى الفقر بين عينيه ، وشتت عليه أمره ، فلم يأته من الدنيا إلا ما كتب له » « 1 » . أخرجه الترمذي عن هناد بن السرى التميمي الحافظ الزاهد ، عن وكيع بن الجراح الراسبي ، أحد الأعلام ، عن الربيع بن صبيح . وضعفه النسائي . قال أبو زرعة : صدوق عن أبان الرقاشي ، وهو ضعيف ، فوقع لنا عاليا . 243 - محمد بن عبد اللّه المعروف بالحلبى الحنفي ، والمعروف بأبى شامة : ولد بمكة ونشأ بها ، وسافر إلى ديار مصر والشام غير مرة . وكان ينتسب إلى بنى شيبة - حجبة الكعبة - طلبا للرزق ، وربما انتسب إلى غيرهم من أعيان مكة ، طلبا للزرق في بعض البلاد . وتوفى بالإسكندرية في حدود سنة تسعين وسبعمائة ، سامحه اللّه . 244 - محمد بن عبد اللّه الشاطبى ، ويكنى أبا عبد اللّه : كان رجلا صالحا جليلا . ذكره القطب القسطلاني في « ارتقاء الرتبة » وقال : كان كثير الخدمة للفقراء ، والإيثار لهم . وجاور بمكة في آخر عمره حتى مات بها . ولم يذكر له وفاة . توفى يوم الثلاثاء الثالث من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وستمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة . نقلت وفاته واسم أبيه من حجر قبره ، وترجم بالشيخ الصالح السعيد الشهيد .
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي في سننه حديث رقم ( 2514 ) من طريق : حدثنا هناد ، حدثنا وكيع ، عن الربيع بن صبيح ، عن يزيد بن أبان - وهو الرقاشي - عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من كانت الآخرة همه جعل اللّه غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت الدنيا همه جعل اللّه فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له » .