محمد بن أحمد الفاسي

218

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وخمسمائة . وذكر أنه وقف في هذا العام « المقرب » لابن أبي زمنين المالكي ، بست مجلدات ، على المالكية والشافعية والحنيفة ، الذين يكونون بمكة . وجعل مقره بخزانة المالكية بمكة . ولم يذكر الميورقى وفاته . ووجدتها على حجر قبره بالمعلاة عند حائط قبر الشولى ، بخط عبد الرحمن بن أبي حرمي ، وترجمه : بالفقيه الإمام العالم العامل الزاهد الورع . وذكر كنيته ولقبه كما ذكرنا ، وكذلك نسبه ، إلا أنه لم يذكر محمد بعد فتوح . وأرخ وفاته بيوم الخميس العاشر من جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة . 228 - محمد بن عبد اللّه بن أبي الفضل بن أبي علي بن عبد الكريم الطائي ، شيخ الحرم ، ظهير الدين أبو عبد اللّه بن منعة البغدادي الزعفراني : سمع من الشرف بن أبي الفضل المرسى : الأربعين للفراوى ، تخريج ولده ، وجزء ابن نجيد . وسمع من سليمان بن خليل ، ويعقوب بن أبي بكر الطبري : جامع الترمذي . وحدث . سمع منه جماعة ، منهم : الشريف أبو عبد اللّه الفاسي ، والحافظ قطب الدين الحلبي ، وذكره في معجمه ، فقال : كان ينسب إلى بعض تشيع ، وكان شيخ الحرم في وقته ، من بقية السلف ، ولديه فضيلة . وسمع منه : الحافظ علم الدين البرزالى ، وذكره في معجمه وتاريخه ، وقال : إنه شيخ حسن . أقام بمكة ثمانيا وخمسين سنة ، وكان دخلها شابا مع الشيخ عفيف الدين منصور بن منعة . وكان عمه شيخ الحرم ، وله مكانة كبيرة من جهة الخلافة . فلما مات ، استمر شيخنا هذا بها على وظيفة عمه إلى أن توفى بالمهجم - من بلاد اليمن - في السادس من رمضان سنة ثمان وسبعمائة . وصلى عليه من الغد عقب صلاة الصبح ، ودفن بالمقبرة الشامية بالبلد المذكور . وكان توجه في هذه السنة إلى بلاد اليمن ، متوفدا صاحبها الملك المؤيد فناله منه بر ورفد ، ثم عاد فأدركه الأجل بالمهجم من تهامة « 1 » .

--> ( 1 ) تهامة : في « مختصر العين » تهامة : مكة ، والنازل متهم ، والصحيح أن مكة من تهامة -