محمد بن أحمد الفاسي
164
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
فأعجبته مكة . فقال : « اللهم ارزقني الإمامة بها سنة » ، فسمع هاتفا يقول : « بل ثلاثين سنة » ، فكان كذلك . توفى بمكة في أوائل المحرم سنة ستين وثلاثمائة . انتهى . وقال ابن رشيد في رحلته : وقرأت بخط شيخنا الخطيب الصالح أبى عبد اللّه بن صالح ما نصه : وجد بخط أبى جعفر أحمد بن محمد بن ميمون الطليطلى ما نصه : سألنا أبا الفضل محمد بن أحمد البزار : متى توفى الآجري ؟ فقال : توفى - رحمه اللّه - يوم الجمعة أول يوم من المحرم سنة ستين وثلاثمائة بمكة ، ودفن بها . وكان بلغ من العمر - ستّا وتسعين سنة أو نحوها . وقال غيره : وجاور بمكة ثلاثين سنة ، رحل من بغداد إليها فاستوطنها إلى أن توفى . وكان يدعو كثيرا أن لا تبلغه سنة ستين ، فما مضى من أول يوم من السنة إلا ساعة أو نحوها ، حتى توفى . ونسب إلى قرية من قرى بغداد ، يقال لها : آجر . انتهى ما نقلته من خط الخطيب أبى عبد اللّه محمد بن صالح . وفيما ذكره ابن خلكان : من أن الآجري كان شافعيا نظر ؛ لأنه حنبلي . ومن تصانيفه : « كتاب الشريعة » ، وكتاب « التفرد والعزلة » ، و « الأربعون » ، و « الثمانون » ، وغير ذلك . ووقع لنا حديثه عاليا . أخبرناه أبو هريرة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه الذهبي ، وعلي بن محمد بن أحمد بن منصور السلمى ، بقراءتي عليه بجامع دمشق في الرحلة الأولى ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الدمشقي ، قراءة وسماعا بالمسجد الحرام : أن أبا العباس أحمد بن أبي طالب الصالحي أخبرهم ، قال : أخبرنا أبو النجا عبد اللّه بن عمر البغدادي سماعا ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي ، قال : أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران ، قال : أخبرنا أبو بكر الآجري ، قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الحلواني ، قال : حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس ، قال : حدثنا زهير ، يعنى : ابن معاوية ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي ، قال : سمعت علقمة بن وقاص الليثي ، يقول : سمعت عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى .