محمد بن أحمد الفاسي

117

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

101 - محمد بن إدريس بن عمر ، المكي ، أبو بكر ، وراق الحميدي : روى عن : بكر بن خلف - ختن أبى عبد الرحمن المقرى - وعثمان بن يمان الحداني ، ومحرز بن سلمة العدنى . وذكر ابن زبر في وفياته : أنه توفى في ذي الحجة سنة سبع وستين ومائتين . 102 - محمد بن إدريس بن غانم بن مفرح العبدري ، الشيبى ، المكي ، المعروف بأبى راجح : شيخ الحجبة ، وفاتح الكعبة . ذكر لي غير واحد من أهله ، وغيرهم : أنه ولى مشيخة الحجبة ، يعنى فتح الكعبة أربعين سنة . وعندي في ذلك نظر ، فإنه كان في أوائل القرن الماضي . وكان أحمد بن ديلم في أوائل القرن شيخا ، بل كان شيخا في آخر القرن الذي قبله ، وولى بعده علىّ بن بجير ، ومن المستبعد : أن يكون أبو راجح ولى قبلهما ، أو في حياتهما . وأما بعدهما فلا يمكن أن يكون ولى هذه المدة ؛ لأنه يلزم من ذلك أن يكون عاش إلى أواخر عشر الستين وسبعمائة . وكان الشيخ في هذا التاريخ : محمد بن أبي بكر الشيبى - الآتي ذكره . ولعل المذكور : باشر حجابة الكعبة أربعين سنة بعضها شيخا ، وبعضها من جملة الحجبة . ولم أدر متى مات إلا أن بعض أقاربه ذكر لي ما يدل على : أنه كان في عشر الأربعين وسبعمائة واللّه أعلم . 103 - محمد بن إدريس بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم ، الحسنى ، المكي : أمير مكة . ذكر الشيخ تاج الدين عبد الباقي بن عبد المجيد اليمنى ، في كتاب « بهجة الزمن في تاريخ اليمن » أن الأمير بيبرس الجاشنكير « 1 » لما حج في سنة إحدى وسبعمائة

--> ( 1 ) الملك المظفر ركن الدين بيبرس البرجي المنصوري الجاشنكير . أصله من مماليك الملك المنصور قلاوون وعتقائه ، وتنقل في الخدم حتى صار من جملة الأمراء بالديار المصرية . وتولى الأستادارية للملك الناصر محمد بن قلاوون . وكان إقطاعه كبير ، فيه عدة إقطاعات لأمراء . ولما كان أستادارا كان سلار نائبا بالديار المصرية ، فحكما في البلاد وتصرفا في المماليك ، وصار -