محمد بن أحمد الفاسي

107

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وقال : ما ذكره أبو إسحاق - يعنى الشيرازي - من وفاته : لم يصح ، فإن محمدا بن عمار لقيه ، وسمع منه في سنة ست عشرة وثلاثمائة . انتهى . قلت : الذي ذكره الشيخ أبو إسحاق في طبقاته : أنه توفى بمكة المشرفة سنة تسع أو عشر وثلاثمائة . وذكره ابن الجوزي ، لما تكلم على حديث « طبقات أمتي » في الطبقة الثانية وهي من سنة عشرين وثلاثمائة إلى سنة ستين وثلاثمائة . فمقتضى ذلك : أن يكون حيا في سنة عشرين وثلاثمائة ، وليس ذلك بمستقيم لما سبق في تاريخ موته . واللّه أعلم . أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان الصالحي ، بقراءتي عليه بدار السنة الظاهرية بدمشق في الرحلة الأولى : أن أبا بكر بن محمد بن الرضى المقدسي ، أخبره سماعا في الرابعة وإجازة له : قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل الخطيب ، قال : أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن الفضل الإخشيد وجماعة ، قالوا : أخبرنا عبد الرزاق بن عمر القاضي ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرى ، الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر بن عبد اللّه بن عبد الحكم ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرني مالك عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة عن رافع بن إسحاق : أنه سمع أبا أيوب الأنصاري رضى اللّه عنه يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « إذا ذهب أحدكم إلى الغائط أو البول فلا يستقبل القبلة بفرجه ولا يستدبرها » « 1 » . قال الحافظ الذهبي : لم يخرجوه في الكتب وإسناده جيد . وقد روى النسائي لرافع هذا حديثا . انتهى . 87 - محمد بن إبراهيم بن يوسف بن محمد النيسابوري ، أبو عمرو ، الزجاجي ، الصوفي ، أحد مشايخ الصوفية الكبار : ذكره أبو عبد الرحمن السلمى في طبقات الصوفية له ، وقال : صحب أبا عثمان

--> ( 1 ) أخرجه أحمد في المسند حديث رقم ( 23062 ) من طريق : عبد اللّه ، حدّثنى أبى ، حدثنا إسحاق بن عيسى ، أنبأنا مالك ، عن إسحاق بن عبد اللّه ، عن رافع بن إسحاق - مولى أبى طلحة - أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول - وهو بمصر - : واللّه ما أدرى كيف أصنع بهذه الكرابيس - يعنى الكنف - وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا ذهب أحدكم إلى الغائط أو البول فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها » .