محمد بن أحمد الفاسي

103

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

الرحمن الحائى يقول : رأيت محمد بن إبراهيم يصلى في أيام الموسم بلا جند ولا أعوان . انتهى . وذكر ابن الأثير خبرا على تقوى محمد بن إبراهيم - هذا - لأنه قال في أخبار سنة ثمان وخمسين ومائة من الهجرة : وفيها : حبس محمد بن إبراهيم الإمام ، وهو أمير مكة جماعة ، أمر المنصور بحبسهم . وهم : رجل من آل علي بن أبي طالب - كان بمكة - وابن جريج ، وعباد بن كثير ، وسفيان الثوري ، ثم أطلقهم من الحبس بغير إذن المنصور . فغضب عليه . وكان سبب إطلاقهم : أنه نظر ، وقال : عمدت إلى ذي رحم فحبسته - يعنى : بعض ولد على - وإلى نفر من أعلام المسلمين فحبستهم ، ويقدم أمير المؤمنين ، فلعله يأمر بقتلهم فيشتد سلطانه وأهلك ، فأطلقهم وتحلل . فلما قارب المنصور مكة ، أرسل إليه محمد بن إبراهيم بهدايا فردها عليه . انتهى . قلت : وقع لنا حديثه عاليا في جزء البانياسى . أخبرني به محمد بن إبراهيم الصوفي قراءة وسماعا بمكة ودمشق : أن أبا العباس الحجار أخبره عن الكاشغرى ، والأنجب الحمامي ، وعامر بن مسعود ، وعبد اللطيف بن القبيطى ، وعلي بن محمد بن كبة ، وابن السباك ، وزهرة بنت محمد ، إذنا ، قالوا : أخبرنا ابن البطى . زاد الكاشغرى ، وابن تاج الفراء ، قالا : أخبرنا مالك البانياسى ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد المجبر ، قال : أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، قال : حدثني أبى ، قال : حدثنا جدى محمد بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن خالد بن علقمة عن عبد خير عن علي رضى اللّه عنه أنه « دعا بماء فتوضأ ثلاثا ثلاثا . وقال : هكذا كان وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » « 2 » .

--> ( 2 ) أخرجه أحمد في المسند حديث رقم ( 1353 ) باختلاف في اللفظ ، من طريق : عبد اللّه ، حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، حدثنا وكيع ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي حية الوادعي ، قال : « رأيت عليّا رضى اللّه عنه بال في الرحبة ثم دعا بماء فتوضأ فغسل كفيه ثلاثا وتمضمض واستنشق ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا وغسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا ومسح برأسه وغسل قدميه ثلاثا ثلاثا ، ثم قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فعل كالذي رأيتموني فعلت » .