محمد بن أحمد الفاسي
101
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
يكتب عنه إلى مصر وغيرها ، وأقام عنده إلى ذلك مدة سنين ، وله ترداد كثير إلى مكة من قبل ولايته . ودخل اليمن فنال فيه خيرا . وترافقنا في سفرة سافرناها إلى الطائف لقصد الزيارة ، وسمعت من لفظه بالسلامة من وادى الطائف - حديث : « الأعمال بالنيات » من الغيلانيات عن ابن أميلة ، وابن أبي عمر ، إجازة إلىّ لم يكن سماعا . وسمعت منه حكايات . وتوفى في أول يوم الأحد الحادي والعشرين من المحرم سنة ست عشرة وثمانمائة ، ودفن بالمعلاة ، وقد بلغ السبعين أو قاربها . شهدت الصلاة عليه ودفنه ، شهد ذلك الشريف حسن ، صاحب مكة . 80 - محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ، ويلقب بالجمال ، ابن العز ، الأصبهاني ، المكي : كان ذا نظم وعناية بالشعر ، وجمع في ذلك مجاميع . وورث مالا جزيلا عن أبيه ، وبالغ في الإسراف فيه حتى احتاج في آخر عمره وصار يتكسب من عمل يده بالتجارة وغيرها . ثم توجه إلى مصر . ومات بالبيمارستان المنصوري سنة خمس أو ست وسبعين وسبعمائة . وكان صاهر القاضي شهاب الدين الطبري على ابنته السيدة خديجة . « 81 » - محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس العباسي : أمير مكة والطائف ، ولى ذلك بعد عزل عبد الصمد بن علي في سنة تسع وأربعين ومائة ، وحج بالناس فيها ، كما ذكر ابن جرير الطبري . ثم عزل عن ذلك في سنة ثمان وخمسين ومائة بإبراهيم بن يحيى - الآتي ذكره . وذكر الفاكهي : أنه ولى مكة للمنصور ، وابنه المهدى . وذكره ابن الأثير في : ولاية مكة للرشيد . ولم يبين تاريخ ولايته للرشيد ، وبين ذلك ابن كثير ؛ لأنه ذكر : أنه حج بالناس في سنة ثمان وسبعين ، وهو أمير مكة .
--> ( 81 ) - انظر ترجمته في : ( المعارف 376 ، تاريخ بغداد 1 / 384 ، الكامل لابن الأثير 6 / 171 ، العبر 1 / 292 ، شذرات الذهب 1 / 309 ، سير أعلام النبلاء 9 / 88 ) .