محمد بن أحمد الفاسي

404

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

سرية مصاب ثم سرية غالب أيضا إلى مصاب : أصحاب بشير بفدك في صفر ومعه مائتا رجل فقتلوا قتلى ، وأصابوا نعما . سرية بنى عامر « 1 » ثم سرية شجاع بن وهب الأسدي إلى بنى عامر بالسبى : ماء من ذات عرق إلى وجرة ، على ثلاث مراحل من مكة إلى البصرة ، وخمس من المدينة ، في أربعة وعشرين رجلا إلى جمع من هوازن . فغنموا غنائم . سرية ذات الطلاع « 2 » ثم سرية كعب بن عمير الغفاري إلى ذات الطلاع - وراء ذات القرى - في ربيع الأول ، ومعه خمسة عشرة رجلا . فقتلهم كفار قضاعة إلا رجلا واحدا ، قيل : هو الأمير . سرية مؤتة « 3 » ثم سرية مؤتة - من عمل البلقاء بالشام - دون دمشق في جمادى الأولى . وذلك : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان أرسل الحارث بن عمير بكتاب إلى ملك بصرى ، فعرض له شر حبيل بن عمرو الغساني فقتله . فأمر النبي صلى اللّه عليه وسلم زيد بن حارثة على ثلاثة آلاف رجل . وقال : إن قتل فجعفر ، فإن قتل فعبد اللّه بن رواحة ، فإن قتل فليرتض المسلمون رجلا من بينهم . فلما وصلوا إلى مؤتة وجدوا بها نحو مائة ألف رجل ، فلما تصافوا قتلوا كما رتبهم النبي صلى اللّه عليه وسلم . فأخذ الراية ثابت بن أقرم العجلاني إلى أن اصطلحوا على خالد بن الوليد رضى اللّه عنه . قال الحاكم : فلما قاتلهم خالد قتل منهم مقتلة عظيمة ، وأصاب غنيمة . وقال ابن سعد : إنما انهزم بالمسلمين .

--> ( 1 ) انظر : ( المنتظم 3 / 316 ، طبقات ابن سعد 1 / 2 / 91 - 92 ) . ( 2 ) في المنتظم : « سرية ذات أطلاح » . انظر : ( المنتظم 3 / 316 ، مغازى الواقدي 2 / 752 ، طبقات ابن سعد 2 / 1 / 92 ) . ( 3 ) انظر : ( المغازي للواقدي 2 / 755 ، طبقات ابن سعد 1 / 2 / 92 ، تاريخ الطبري 3 / 36 ، سيرة ابن هشام 2 / 273 ، الاكتفا 2 / 275 ، البداية والنهاية 4 / 241 ، المنتظم 3 / 318 - 322 ، السيرة النبوية الصحيحة 467 ) .