محمد بن أحمد الفاسي
395
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
وتزوج جويرية بنت الحارث رئيسهم حين جاءته تستعينه في كتابتها ، فأعتق الناس ما بأيديهم من الأسرى بمكان جويرية . وكانت غيبته صلى اللّه عليه وسلم ثمانين وعشرون يوما . غزوة الخندق « 1 » ثم غزوة الخندق . وتسمى الأحزاب : في ذي القعدة . وقال ابن عقبة : في شوال سنة أربع . وقال ابن إسحاق : في شوال سنة خمس . وذكرها البخاري قبل غزوة ذات الرقاع . وكان المشركون عشرة آلاف عليهم الحارث بن عوف النضري ، والمسلمون ثلاثة آلاف . وحفر النبي صلى اللّه عليه وسلم الخندق في ستة أيام بمشورة سلمان . وتداعوا إلى البراز وأقاموا على ذلك بضع عشرة ليلة ، فمشى نعيم بن مسعود الأشجعي إلى الكفار - وهو مخف إسلامه - فثبط قوما عن قوم ، وأوقع بينهم شرّا لقول النبي صلى اللّه عليه وسلم له : « الحرب خدعة » . وأرسل اللّه تعالى ريحا هزمهم بها . وأقام صلى اللّه عليه وسلم بالخندق خمسة عشر يوما ، وقيل : أربعا وعشرين يوما . وفرغ منه لسبع ليال بقين من ذي القعدة . وقال : « لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا » ودخل المدينة يوم الأربعاء . غزوة بني قريظة « 2 » ولما انصرف ووضع السلاح جاءه جبريل عليه السلام الظهر . فقال : إن الملائكة ما وضعت السلاح بعد ، إن اللّه تعالى يأمرك أن تسير إلى بني قريظة ، فإني عامد إليهم
--> ( 1 ) انظر : ( المغازي للواقدي 2 / 440 ، طبقات ابن سعد 2 / 1 / 47 ، سيرة ابن هشام 2 / 214 ، إمتاع الأسماع 1 / 217 ، الاكتفا 2 / 158 ، تاريخ الطبري 2 / 564 ، الكامل 2 / 70 ، البداية والنهاية 4 / 92 ، أنساب الأشراف 1 / 165 ، عيون الأثر 2 / 76 ، النويري 17 / 166 ، السيرة الحلبية 2 / 401 ، السيرة الشامية 4 / 512 ، دلائل النبوة 13 / 392 ، المنتظم 3 / 227 - 238 ، السيرة النبوية الصحيحة 418 ) . ( 2 ) انظر : ( المغازي للواقدي 2 / 496 ، طبقات بن سعد 2 / 1 / 53 ، سيرة ابن هشام 2 / 233 ، تاريخ الطبري 2 / 581 ، الاكتفا 2 / 176 ، البداية والنهاية 4 / 116 ، الكامل 2 / 75 ، المنتظم 3 / 238 - 240 ) .