محمد بن أحمد الفاسي
365
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
وصلى بأركان المقام حجيجنا * وفي زمزم ماء طهور وردناه وفيه الشفا فيه بلوغ مرادنا * لما نحن ننويه إذا ما شربناه وبين الصفا والمروة الحاج قد سعى * فإن تمام الحج تكميل مسعاه وأنشدني محمد وفاطمة المذكوران أولا إذنا ، قالا : أنشدنا الإمام فخر الدين المالكي إجازة ، قال : أنشدنا الإمام أبو اليمن بن عساكر الدمشقي ، نزيل مكة لنفسه بقراءتي عليه بمسجد الخيف من منى : يا حيرتى بين الحجون إلى الصفا * شوقى إليكم مجمل ومفضل أهوى دياركم ولى بربوعها * وجد يثبطنى وعهد أول ويزيدني فيها العدول صبابة * فيظل يغرينى إذا ما يعدل ويقول لي لو قد تبدلت الهوى * فأقول قد عز العزاة تبدل باللّه قل لي كيف يحسن سلوتى * عنها وحسن تصبرى هل يحمل هل في البلاد محلة معروفة * مثل المعرف أو محل تحلل أم في الزمان كليلة النفر التي * فيها من اللّه العوارف تجزل أم مثل أيام تقضت في منى * عمر الزمان بها أغر محجل في جنب مجتمع الرفاق ومنزع * الأشواق حياها السحاب المسبل وأنشدني الإمام الأديب بدر الدين أحمد بن محمد بن الصاحب المصري الأثارى إذنا لنفسه : بمكة قد طابت مجاورتى فيا * إلهي فاجعلها مدى العمر سرمدا فأنت الذي أحللتنى ساحة الهوى * وعودت قلبي عادة فتعودا والأشعار في التشوق إلى هذه المشاعر الشريفة كثيرة . ونسأل اللّه أن يجعل أعيننا بدوام مشاهدتها قريرة . وقد انتهى العرض الذي أردنا جمعه في هذا الكتاب . ونسأل اللّه أن يجزل لنا فيه الثواب ، بمحمد سيد المرسلين ، وآله وصحبه الأكرمين . * * *