محمد بن أحمد الفاسي
360
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
ومن ذلك : أن في بعض الأيام على ما قيل : في سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة : بلغ الموتى بمكة أربعين نفرا . ومنها : في سنة سبع وعشرين وثمانمائة وباء عظيم عام ، لعل الموتى فيه ممن يعرف باسمه أو مكانه يزيدون على ألفين أو يقاربون ذلك . وكان كثيرا ما يجتمع من الجنائز عقيب صلاة الصبح أو العصر سبع أو أكثر . وكان يموت في كثير من الأيام بضع وعشرين في كل يوم أو أكثر غير الموتى الذي يؤتى به من بادية مكة إليها . وقد اتضح بما ذكرناه من أخبار الرخص والغلاء والوباء أمور كثيرة . * * *