محمد بن محمد العاقولي
64
عرف الطيب من أخبار مكة ومدينة الحبيب
وله يقول نابغة بنى ذبيان : بمصطحبات من لصاف وثبرة * يزرن ألالا سيرهن التدافع « 1 » ذكر المواضع التي يستحب فيها الصلاة بمكة وما فيها من آثار النبي صلى اللّه عليه وسلم قال أبو الوليد : البيت الذي ولد فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يزل بيتا حتى حجت الخيزران « 2 » أم الخليفتين موسى وهارون فجعلته مسجدا يصلى فيه ، وأخرجته من الدار ، وأشرعته في الزقاق الذي في أصل تلك الدار ، يقال له : زقاق المولد « 3 » . حدث ناس كانوا يسكنون ذلك البيت قبل أن جعل مسجدا قالوا : واللّه ما أصابتنا فيه جائحة ولا حاجة فأخرجنا منه فاشتد الزمان علينا « ( 3 ) » . بيت خديجة رضى اللّه عنها هو البيت الذي كان يسكنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وخديجة ، وفيه ابتنى [ بها ] « 4 » وولدت فيه أولادها جميعا ، فأخذه عقيل بن أبي طالب ، ثم اشتراه منه معاوية ، وهو خليفة ، فجعله مسجدا يصلى فيه « 5 » . ومسجد في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي التي عند الصفا يقال لها دار الخيزران ، كان بيتا ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مختبيا فيه ، وفيه أسلم عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه « 6 » .
--> ( 1 ) الأزرقي 2 / 195 . ( 2 ) تحرف في المطبوع إلى : « الخزيران » . ( 3 ) النص فيه تحريف وسقط ، وقد اعتمدنا في تكملة النص وتصويبه على ما ورد لدى الأزرقي 2 / 198 - الذي ينقل عنه المصنف . ( 3 ) الأزرقي 2 / 199 . ( 4 ) ساقط من المطبوع . ( 5 ) الأزرقي 2 / 199 . ( 6 ) الأزرقي 2 / 200 .