محمد بن محمد العاقولي
38
عرف الطيب من أخبار مكة ومدينة الحبيب
ذكر صفة الشاذروان وذرع الكعبة من خارجها في السماء من البلاط المفروش حولها تسعة « 1 » وعشرون ذراعا وستة عشر إصبعا ، وطولها من الشاذروان سبعة وعشرون ذراعا ، وعدد حجارة الشاذروان التي حول الكعبة ثمانية وستون حجرا في ثلاثة وجوه ، من ذلك حد الركن الغربى إلى الركن اليماني خمسة وعشرون حجرا منها حجر طوله ثلاثة أذرع ونصف وهو عتبة الباب الذي سد في ظهر الكعبة ، وبينه وبين الركن اليماني أربعة أذرع ، وفي الركن اليماني حجر مدور ، وبين الركن اليماني والركن الأسود ثلاثة أذرع واثنا عشر أصبعا ليس فيه شاذروان ، ومن حد الركن الشامي [ إلى الركن ] الذي فيه الحجر الأسود ثلاثة وعشرون حجرا ، ومن الشاذروان الذي يلي الملتزم إلى الركن الذي فيه الحجر الأسود ذراعان ليس فيهما شاذروان وهو الملتزم ، وطول الشاذروان في السماء ستة عشر إصبعا ، وعرضه ذراع ، وطول درجة الكعبة التي يصعد عليها الناس إلى بطن الكعبة من خارج ثمانية أذرع ونصف ، وعرضها ثلاثة أذرع ، وفيها من الدرج ثلاث عشرة درجة وهي من خشب الساج « 2 » . ذكر الحجر عن عائشة رضى اللّه عنها [ أنها ] قالت : كنت أحب أن أدخل البيت فأصلى فيه فأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيدي فأدخلنى في الحجر وقال لي : صلى في الحجر إذا أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت ولكن قومك استقصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت « 3 » . عن المبارك بن حسان الأنماطي قال : رأيت عمر بن عبد العزيز في الحجر فسمعته يقول شكا إسماعيل عليه السّلام إلى ربه عز وجل حرّ مكة فأوحى اللّه إليه إني
--> ( 1 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 308 . ( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 309 وما بين حاصرتين منه . ( 3 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 312 وما بين حاصرتين منه .