محمد بن محمد العاقولي
36
عرف الطيب من أخبار مكة ومدينة الحبيب
وبين الأساطين من المعاليق سبعة وعشرون معلاقا ، والمعاليق في ثلثي الأساطين والمعاليق في عمد حديد « 1 » وسلاسل المعاليق فضة ، وبين الجدر الذي بين الحجر الأسود والركن اليماني إلى الأسطوانة الأولى أحد عشر معلاقا ، ومن الأسطوانة الثانية ثمان معاليق فيها تاجان ، ومن الأسطوانة الثانية إلى الأسطوانة الثالثة ثمان معاليق ، وهذه المعاليق كانت موجودة إلى سنة تسع وثلاثين ومائتين « 2 » . قال أبو الوليد : في الجدر الذي يقابل باب الكعبة وهو دبرها جزعة سوداء مخططة ببياض وذرع سعتها اثنا عشر إصبعا في مثلها ، وهي مدورة وحولها طوق ذهب عرضه ثلاثة أصابع ، وهي تستقبل من دخل [ من ] باب الكعبة ، وارتفاعها من بطن الكعبة ستة أذرع ونصف ، يقال : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم مقابل موضعها جعلها حيال حاجبه الأيمن ، قال أبو الوليد : وهذه الجزعة أرسل بها الوليد بن عبد الملك فجعلت هناك « 3 » . درج الكعبة : قال أبو الوليد وفي الكعبة إذا دخلتها على يمينك درجة يظهر عليها إلى سطح الكعبة وهي مربعة مع جدرى الكعبة في زاوية الركن الشامي منها داخل في الكعبة من جدرها الذي فيه بابها ثلاثة أذرع ونصف ، وذرع الجدر الآخر الذي يلي الحجر ثلاثة أذرع ونصف ، وذرع باب الدرجة « 4 » في السماء ثلاثة أذرع ونصف [ وذرع عرضه ] ذراع ونصف ، وبابها ساج فرد أعسر ، وهو في حد جدر الكعبة وكان ساجه باديا ليس عليه ذهب ولا فضة حتى أمر أمير المؤمنين المتوكل على اللّه فضربت على الباب صفايح من فضة وجعل له غلق « 5 » من فضة في المحرم سنة سبع وثلاثين ومائتين ، وعلى الباب ملبن ساج ملبس فضة ، وفي الباب حلقة فضة وعلى الباب قفل من حديد في الملبن الذي يلي جدار
--> ( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : « عهد جديد » وهو تحريف قبيح . ( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 292 . ( 3 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 293 وما بين حاصرتين منه . ( 4 ) تحرف في المطبوع إلى : « الوجهة » . ( 5 ) تحرف في المطبوع إلى : « علق » بالعين المهملة .