المحجوب
99
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
[ 138 ] 6 - [ من أماكن الإجابة المطاف ] طواف ، أي : مكانه ، وكان الأولى أن يقول : مطاف ؛ لأن نفس الطواف ومباشرته من جملة أحوال الإجابة ، لا من أماكنها ، والظاهر لأن المراد به المحل المعهود في زمنه صلى اللّه عليه وسلم كله يجوز فيه الطواف ، فكذا في شرح الحصن الحصين . قال الشيخ إدريس : وهو ما دار عليه القناديل من حديد ، وهو الصف الأول إذا وقف الإمام خلف مقام إبراهيم . انتهى . [ 139 ] [ إجابة الدعاء مطلقا ] : والمراد : أنه يستجاب الدعاء مطلقا من غير قيد بزمن مخصوص ، أو مكان معين منه ، ثم قال الملّا : ثم الظاهر أن الدعاء يستجاب فيه حال مباشرة الطواف ودعواته المأثورة المشهورة ، ولا يبعد أن يكون مطلقا انتهى . أقول : والإطلاق أنسب بفضل الخلاف ، وهو من أعظم أماكن الإجابة وأجلّها ، وله فضل عظيم ، قال صلى اللّه عليه وسلم : ( لا تشد الرّحال إلّا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى « 1 » ) وإن كان يعم المسجد كله فهو دليل من حيث الإشارة إذ ذاك . وقال عليه الصلاة والسلام : ( ما بين الركن اليماني والحجر الأسود روضة من رياض الجنة « 2 » ) .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة ( 1189 ) ؛ ومسلم في الحج ( 1338 ) . ( 2 ) رسالة الحسن البصري ، ص 20 .