المحجوب

82

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

[ 116 ] 4 - [ إجابة الدعاء في موقف مزدلفة ] وأما موقف مزدلفة فيستجاب فيه الدعاء في ليلة العيد إلى قبيل طلوع الشمس - كما قال الملّا علي في شرح الحصن الحصين - لا سيما في المشعر الحرام ، ويحتمل الإطلاق . وفضل اللّه واسع . في نظم العصامي : عند طلوع الشمس ، قال شارحه : أي يستجاب الدعاء فيها من غروب الشمس يوم عرفة إلى طلوع شمس يوم النحر ، ثم قال : ينبغي أن لا يتقيد الدعاء بطلوع الشمس ؛ لأن المراد الأمكنة ، وهذا التقييد خلاف المقصود ، خصوصا والمزدلفة من الحرم ، وهو يستجاب فيه الدعاء ، وهي أماكن الإجابة المشرفة ، وقد ورد في فضلها النص الشريف قال تعالى : فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ [ البقرة : 198 ] ، وقيل : المشعر : جميع المزدلفة ، وهو قزح : وهو الجبل الذي يقف عليه الإمام وعليه المقيدة ، والمشعر : العلم لعباده ، ووصف بالحرام لحرمته . كذا في المدارك ، وفي البحر « 1 » .

--> ( 1 ) مزدلفة : تقع بين منى وعرفة ، وتسمى جمعا ، وحدّها مما يلي منى : ضفة وادي محسر الشرقية ، ومما يلي عرفات هو : مغيض المأزمين ( الجبلان الواقعان فيما بين عرفة ومزدلفة ) وحدها العرضي هو : ما بين الجبلين الكبيرين ( ثيبر - المريخات ) ومساحتها نحو 25 ، 12 كم 2 ، والمشعر الحرام هو : قزح ، والمشعر الحرام يعرف الآن بمسجد مزدلفة ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم ينزل عند قبلته . انظر : الوقوف بمزدلفة - مجلة البحوث الفقهية المعاصرة ، عدد 29 .