المحجوب
76
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : ما من عبد ولا أمة دعا اللّه في كل ليلة عرفة بهذا الدعاء - وهي عشر كلمات ألف مرة - لم يسأل اللّه تعالى شيئا إلا أعطاه إياه إلا قطيعة رحم ، أو إرادة مأثم : ( سبحان الذي في السماء عرشه ، سبحان الذي في السماء سلطانه ، سبحان الذي في الجنة رحمته ، سبحان الذي في القبر قضاؤه ، سبحان الذي في الهواء روحه ، سبحان الذي رفع السماء ، سبحان الذي وضع الأرض ، سبحان الذي لا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه ) قيل له : أنت سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال : نعم . وروى ابن أبي شيبة موقوفا عن ابن عمر رضي اللّه عنهما : أنه كان إذا صلى العصر ووقف بعرفة يرفع يديه يقول : اللّه أكبر وللّه الحمد ، اللّه أكبر وللّه الحمد ، لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، اللهم اهدني بالهدى ونقني بالتقوى ، - وفي رواية أخرى - : واعصمني بالتقوى ، واغفر لي في الآخرة والأولى - ثلاث مرات - اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا ، ثم يرد يديه فيسكت قدر ما يقرأ الإنسان فاتحة الكتاب ، ثم يعود ويرفع يديه ويقول مثل ذلك حتى أفاض « 1 » . وأخرج الطبراني في الدعاء عن ابن عمر رضي اللّه عنهما عنه : كان يرفع صوته بالدعاء يقول : « اللهم اهدنا بالهدى وزيّنّا بالتقوى ، واغفر لنا في الآخرة والأولى ، ثم يخفض صوته يقول : اللهم إني أسالك رزقا طيبا مباركا ، اللهم إنك أمرت بالدعاء ، وقضيت على نفسك بالإجابة ، وإنّك لا تخلف وعدك ، ولا تنكث عهدك ، اللهم ما أحببت من خير فحبّبه إلينا ، وما كرهت من شيء فكرّهه إلينا وجنّبناه ، ولا تنزع منا الإسلام بعد إذ هديتنا » « 2 » .
--> ( 1 ) أخرجه ابن شيبة في مصنفه 3 / 334 . ( 2 ) ورد نحوه في قسم الحديث للشيخ محمد بن عبد الوهاب 4 / 167 .